مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الأسرة في عصر التقنية.. قربٌ مكانيّ واغترابٌ روحي!

*تحقيق: تركي المخلفي

في إطار مبادرة “إعلاميون منبر رأي” طرح سؤال محوري على أعضاء جمعية إعلاميون حول واقع الأسرة الحديثة: كيف تعيش العائلات في المكان ذاته بينما تتباعد قلوب أفرادها أكثر من أي وقت مضى؟

ترى أ. شادية الغامدي أن البيوت اليوم تحوّلت إلى “جزر متباعدة”، وأن الحل لا يكمن في برامج الإصلاح بقدر ما يكمن في استعادة عادة بسيطة كحكاية قبل النوم، تلك التي تجمع القلوب وتعيد دفء الروح.

أما أ. هيا الدوسري فتؤكد أن التكنولوجيا لعبت دورًا مزدوجًا؛ إذ منحت المعرفة والمتعة، لكنها في المقابل خلقت فجوة واضحة بين أفراد العائلة.

ويصف أ. سعيد الأحمري المشهد بوضوح: “أقرب الناس… بعيدون عنا”، مستعيدًا ذكريات الجلسات المشتركة التي كانت تصنع لحظات لا تُنسى، مقابل حاضرٍ يأكل فيه كل فرد وحده وبين يديه هاتفه لا عائلته.

وتشير أ. خيرية حتاته إلى أن الحوار اختفى تقريبًا، وتحول إلى كلمات عابرة بلا دفء.
بينما ترى أ. صالحة الحربي أن انشغال العصر سرق التفاصيل الصغيرة التي كانت تجمع الأسر.. لكنها تؤمن بأن الروابط العائلية تبحث دائمًا عن فرصة للعودة متى ما أُغلقت الهواتف وُفُتحت القلوب.

وتسلط أ. هناء الخويلدي الضوء على “بُعد الأرواح”، مؤكدة أن المشكلة ليست في المسافات، بل في العزلة غير المرئية التي خلّفتها انشغالات العصر.

وترى أ. مرفت طيب أن الحل يبدأ بخطوات بسيطة: جلسة بلا هواتف، حديث عابر، أو مشاركة وجبة، فدفء البيت يُبنى بالاهتمام لا بمجرد التواجد.

وفي المقابل يشير أ. الحجاز الثقفي إلى أن المشكلة ليست في التقنية نفسها.. بل في الطريقة التي استحوذت بها على حياتنا حتى أصبح الحضور العائلي حضورًا شكليًا يُستبدل بإشعارات ورسائل.

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop