مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

محمية الملك سلمان تقود جهود حماية الأحياء البرية بمنظومة عالمية

الجوف | تغطية: إبراهيم الشراري – عضو جمعية إعلاميون

في مشهدٍ يعكس التحول البيئي الذي تشهده المملكة، تبرز محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية كإحدى أبرز النماذج العالمية في صون الطبيعة واستعادة التنوع الأحيائي، لتقدم تجربة سعودية ملهمة في حماية الحياة الفطرية وتعزيز استدامتها، تزامناً مع الاحتفاء بـ اليوم العالمي للأحياء البرية، وفي إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتعد المحمية، الممتدة على مساحات شاسعة شمال المملكة، ركيزة أساسية للحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة، إذ تحولت خلال سنوات قليلة من بيئات صحراوية هادئة إلى موائل نابضة بالحياة البرية، بفضل برامج الحماية وإعادة التأهيل البيئي التي تنفذها وفق أفضل المعايير الدولية.

وشهدت المحمية نجاحاً ملحوظاً في برامج إعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض، حيث عادت قطعان المها العربي لتجوب سهولها، فيما تنتشر غزال الريم والغزال العفري في مناطقها المفتوحة، إلى جانب عودة الوعل النوبي إلى قمم جبالها الوعرة. وتأتي هذه العودة نتيجة خطط علمية مدروسة وبرامج رصد دقيقة تضمن تكاثر هذه الأنواع واستقرارها في بيئاتها الطبيعية.

وفي إطار الحماية الذكية، تعتمد المحمية على التقنيات الحديثة في مراقبة الحياة الفطرية، من بينها الطائرات بدون طيار وأنظمة الأقمار الصناعية، لتعزيز جهود الرصد ومنع التعديات والحد من المهددات البيئية والبشرية.

كما قطعت المحمية خطوات متقدمة في استعادة الغطاء النباتي، من خلال زراعة ملايين الأشجار والشتلات البرية، مثل الطلح والسدر والغضا، بهدف إعادة بناء الموائل الطبيعية للحياة البرية وتعزيز التوازن البيئي، بما يسهم في رفع قدرة النظام البيئي على التكيف مع التغيرات المناخية.

ولا يقتصر دور المحمية على نطاق الحماية المحلية، بل أصبحت منصة علمية مفتوحة للباحثين والمهتمين بعلوم البيئة والطبيعة، وشريكاً فاعلاً في الجهود العالمية لحماية التنوع الحيوي، في رسالة تؤكد أن استعادة الطبيعة ممكنة متى ما توفرت الإرادة والإدارة العلمية الرشيدة، وأن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة لضمان إرث طبيعي مستدام للأجيال القادمة.

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop