
الرياض | تغطية: محمد البهيدل –
عضو جمعية إعلاميون
في إطار الاحتفاء بـاليوم العالمي للصحافة، شاركت نائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذة تغريد الطاسان في أمسية ثقافية بعنوان “دور الصحافة في نشر الأدب والثقافة”، والتي تناولت دور الصحافة في تشكيل الوعي الثقافي وتعزيز حضور الأدباء في المشهد المجتمعي بمشاركة الزميل عبدالله الحسني وإدارة الزميلة روان الوابلي.
وخلال الأمسية، أكدت الطاسان أن الصحافة تمثّل الجسر الحيوي الذي يربط الكاتب بالجمهور، مشيرةً إلى أن أجيالاً من الصحفيين نشأت متأثرة بإبداعات الكتّاب، ما أسهم في رفع مستوى الوعي الثقافي لديهم، ومكّن الكاتب من الوصول إلى المتلقي بفعالية وسرعة. وأضافت أن الكاتب الناجح هو من يلامس هموم المجتمع بلغة واضحة وأسلوب ذكي، بعيداً عن القوالب التقليدية.
وفي سياق التحولات الإعلامية، أوضحت أن التطور الرقمي المتسارع ألقى بظلاله على الصحافة الورقية التي فقدت جزءاً من بريقها، لافتةً إلى أن التحدي الأكبر يكمن في طبيعة من يتصدر منصات الإعلام الرقمي الجديد، وما يتطلبه ذلك من مسؤولية في تقديم محتوى هادف.
وشددت على حاجة المجتمع إلى صناع رأي ومناهج صحفية رصينة، توظف الأدوات الرقمية والتقليدية معاً لبناء أجيال واعية ومثقفة، إلى جانب أهمية دعم الكتّاب وصناع المحتوى الثقافي، والتعريف بأدوارهم في تعزيز الوعي المجتمعي.
كما أشارت إلى أن المجتمعات اليوم تواجه تحولات متسارعة وحروباً إعلامية، ما يستدعي تعزيز “الدروع الثقافية” المتمثلة في أقلام المثقفين والكتّاب، القادرين على حماية الهوية وبناء الوعي.
وردّاً على تساؤل حول تراجع القراءة، أوضحت الطاسان أن أشكال القراءة تعددت في العصر الحديث، إلا أن الوقت المخصص لها تقلّص لصالح الوسائط الصوتية والتقنيات الحديثة، مؤكدةً في الوقت ذاته ضرورة تقديم محتوى يلامس احتياجات المتلقي، ويحافظ على الهوية الوطنية.
وفي محور دور الصحافة قبل وبعد التحول الرقمي، بيّنت أن تجاوز الفوارق العمرية في الطرح الثقافي يسهم في تحقيق عدالة معرفية بين مختلف فئات المجتمع، ويعزز تبادل الثقافات بمختلف أشكالها. كما أكدت أهمية الحفاظ على اللغة العربية بوصفها ركناً أساسياً في الهوية، مع توظيفها في نقل وترجمة الثقافات العالمية.