
استطلاع – تركي المخلفي
أثار نقاش “إعلاميون منبر رأي” جدلًا مهنيًا حول لجوء بعض الصحفيين إلى نسخ بيانات الوكالات والمراكز الإعلامية ونشرها بأسمائهم دون جهد تحريري، وهي ممارسة رأى المشاركون أنها تُفرغ الصحافة من جوهرها وتحول الصحفي إلى ناقل للمحتوى.
المستشار والمدرب الإعلامي أ. جيلاني الشمراني شدّد على أن نسخ البيانات لا يصنع صحافة حقيقية، وأن جوهر العمل الصحفي يقوم على التحرير والتحقق وصناعة الخبر، وليس مجرد استنساخه.
من جانبه، اعتبر الصحفي أ. عيسى الحربي أن الصحافة هي شغف ميداني وتساؤل دائم، وأن الابتعاد عن الميدان يحوّل الصحفي تدريجيًا إلى موظف علاقات عامة، خاصة مع تضييق بعض الجهات مساحة العمل المهني عبر الضغوط القانونية.
وأشار المستشار الإعلامي أ. عبدالله الذبياني إلى أن دور الوكالات وإدارات التواصل يقتصر على تزويد المعلومة، بينما يبدأ دور الصحفي الحقيقي في تفسيرها وبنائها وفق سياسة الوسيلة التحريرية وتوقعات جمهورها.
وسردت أ. هناء الخويلدي تجربة شخصية في سرقة جهدها الصحفي بعد نشر مادة كتبتها باسمها ثم نُشرت في منصات أخرى بأسماء مختلفة.. معتبرة ذلك طمسًا للبصمة المهنية.
وفي بُعد قانوني.. أوضحت المحامية أ. سهام العماري أن نسب المحتوى دون جهد تحريري يُعد مخالفة لنظام حماية حقوق المؤلف، وقد تترتب عليه عقوبات نظامية.
واتفق كلٌّ من أ. عبدالرحمن العنزي، أ. سعيد الأحمري، أ. محمد الحربي، أ. فاطمة الجباري، أ. منى الثويني، أ. مرفت طيب، أ. هيا الدوسري، أ. شروق عبدالله، أ. خيرية حتاتة، أ. صالحة الحربي، أ. هيفاء بن شماء،
على أن النسخ واللصق لا يصنع صحافة، وأن البيان مادة أولية لا نصًا نهائيًا.. محذرين من أن هذه الممارسة تُفرغ اسم الصحفي من دلالته وتشوّه مفهوم الصحافة.