فيما أن الحذر لا يمنع القدر، فإن الإهمال كذلك يعجل بالمصيبة، ومع إيماننا بالقضاء والقدر فإنه واقع لا محالة؛ ولن تعيقه أو توقفه أساليب الحذر وطرقها المختلفة.
ما تعرض له عددًا من المصطافين الباحثين عن السعادة في ضجيج ملاهي الجبل الأخضر بالطائف ودوران ألعابه الهوائية من إصابات مختلفة أثناء سقوطها هو بلا شك قدرهم الذي ساروا إليه ظنًا منهم أنهم يسيرون إلى الفرح والسعادة وسط مشهد تحولت الضحكات فيه إلى حزن وذهول.
لا شك أن واقعة لعبة 360 بمنتجع الجبل الأخضر، هزت الأوساط الاجتماعية، وانتشرت عبر الفضاء السيبراني كالنار في الهشيم؛ وأضحت حديث المجالس التي اختلطت فيها المشاعر، وترددت فيها العديد من التساؤلات.
ولأن السلامة أولًا في كافة جوانب الحياة فإن واقعة لعبة 360 تدفعنا إلى أهمية إعادة النظر في إجراءات الأمن والسلامة في كافة المنتجعات السياحية والمدن الترفيهية 360 درجة، والتأكد من كافة متطلبات السلامة من تراخيص وسلامة أجهزة وصيانة وجميع ما يتعلق بنواحي السلامة فيها ومراجعتها بشكل دوري، وألا تتأرجح تلك الإجراءات بين فترة وأخرى كأرجوحات تلك المنتجعات بل تبقى قوية حفاظًا على الأرواح التي ترتاد تلك المنتجعات الباحثة عن المتعة والسعادة بين ألعابها المختلفة.
إن جودة ألعاب الملاهي في المدن الترفيهية والمواقع السياحية تعتبر من جودة الحياة، ذلك البرنامج الذي يسعى قطاع الترفيه في المملكة لتحسينه باعتباره أحد مستهدفات الرؤية الطموحة 2030 ، وبما يعزز الراحة النفسية للأفراد لبناء مجتمع نابض بالحياة.
أ. عواض الخديدي
@akhudidy
عضو جمعية إعلاميون