الكرم والإيثار والنخوة والشهامة والتضحية صفات اتصف بها العرب منذ القدم ، ومجتمعنا السعودي مجتمع أصيل نشأ وتربى على هذه الصفات وغيرها من الصفات الحميدة التي يبقى أثرها خالدًا وتتوارثه الأجيال جيلًا بعد جيل، ووطني المملكة العربية السعودية تتربع في القمة ويشار لها بالبنان ويضرب فيها المثل بتلك الصفات التي حث عليها ديننا الحنيف، كما أن قيادتنا الرشيدة أعزها الله تمثل القدوة في ذلك، ويجسدون أسمى معاني الكرم والتضحية والإيثار والتكافل الاجتماعي والتعاون.
أمثلة كثيرة لمجتمعنا السعودي في القيم الإنسانية وحب الخير سواء كان داخليًا أو حتى على الصعيد الخارجي في مد يد العون والمساعدة لمن يحتاج إليها.
وخلال الأيام الماضية وفي مشهد يؤكد أصالة المجتمع السعودي ونخوته ونبله تقاسم مواطن من الطائف وزوجته الأولى الإيثار والتضحية بإنقاذهم الزوجة الثانية من الموت، عندما تبرع الزوج بإحدى كليتيه وتبرعت الزوجة الأولى بالكبد في موقف إنساني يؤكد أعلى درجات النبل والعطاء وحب الخير والإيثار.
لم يكن موقف المواطن تجاه زوجته الثانية التي تعاني من ظروف صحية موقفًا عابرًا أو مستغربًا، بل كان موقفًا بطوليًا قدمه تجاه زوجته وبذل الغالي والنفيس لعلاجها، كما أن موقف الزوجة الأولى كان في أعلى قمة الإنسانية وهي تمد يد الأمل والحياة إلى رفيقتها لتساهم في إنقاذها بالتبرع بكبدها، ولترسم البسمة في روح عانت من الآلام كثيرًا، ولتكسر النظرة السائدة حيال ما يقال من كره الزوجات وعداوتهن لبعضهن البعض، ولتؤكد أن الإيثار مقدم على كل شي.
لقد سطر المواطن ماجد العالي وزوجته الأولى “أم تركي” أروع قصص الإيثار والتضحية وكتبا معًا قصة تروى سيخلدها الزمن بحبر من ذهب، ليثبتا للآخرين أن المواطن السعودي والمرأة السعودية هما رمز العطاء والبذل، ويقدمان للمجتمع درسًا جديدًا بأن الإيثار والتضحية هو أسلوب حياة وليست مواقف عابرة.
أ. عواض الخديدي
@akhudidy
عضو جمعية إعلاميون