لا يختلف اثنان على أن تطبيق الواتساب، الذي أصبح اليوم من أهم وسائل التواصل الاجتماعي وأكثرها استخدامًا، فهو نافذة اجتماعية قرّبت المسافات وسهّلت التعارف والتواصل بين الناس.
فمن خلاله نتبادل التهاني والمعايدات، ونسأل عن الأحوال والصحة، ونتابع أخبار الأصدقاء والأقارب، بل أصبح وسيلة لقضاء بعض الحوائج وتنسيق المواعيد ومناقشة شؤون الحياة اليومية.
لقد اصبح الواتساب في حياتنا ضرورة اجتماعية لا غنى عنها، بل نعمة من نعم الله في زمن التقنية والسرعة.
لكن ـ للأسف ـ كما أن لكل نعمة جانبًا حسنًا، فإن لها جانبًا آخر قد يتحول إلى عبء وإزعاج، خصوصًا عندما يُساء استخدامها.
فقد أصبح كثير من المستخدمين يرسلون يوميًا كميات كبيرة من الرسائل المنسوخة والمتكررة دون تروٍ أو تمييز، حتى تحولت بعض المجموعات إلى سيل لا ينقطع من المقاطع والصور والنكت والأخبار والشائعات.
إن الإكثار من الرسائل دون هدف أو فائدة يُفقد التطبيق قيمته الحقيقية، ويحوّله من وسيلة تواصل نافعة إلى مصدر إزعاج متكرر.
ومن هنا، فإن الاستخدام الواعي والمسؤول للواتساب ضرورة، فكما أن للكلمة أثرًا في الواقع، فإن للرسالة أثرًا في النفس، وقد تكون سببًا في نشر الخير أو في بث الضجر والملل.
فلنحرص على أن يكون تواصلنا عبر الواتساب وسيلة بناء وتقدير، لا إزعاج وتكرار. فحسن الاستخدام يعكس رقيّ الوعي، ويجعل التقنية في خدمة الإنسان لا عبئًا عليه.
د. علي السلامة
tamimi3035T@
عضو جمعية إعلاميون