في عالمٍ تتلاطم فيه الأزمات وتتعالى فيه أصوات التهديد والاضطراب، تبقى المملكة العربية السعودية شامخةً كجبلٍ راسخ، لا تنال منها حملات الحاقدين ولا تهزّ ثقتها أو أمنها محاولات الأعداء. إنها وطنٌ بُني على الإيمان، وترسّخ على قيم العدل والاستقرار، فصار ملاذاً للأمن وموئلاً للطمأنينة لكل من يعيش على أرضه.
لقد تعاقبت على هذه البلاد مراحل تاريخية صنعت فيها القيادة والشعب معاً قصة وطنٍ استثنائية؛ قصة عنوانها الوحدة والقوة، وروحها الولاء والانتماء. ومنذ أن توحدت هذه الأرض المباركة على يد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، والمملكة تمضي بثبات في طريق البناء، تحرس أمنها بسواعد أبنائها، وتحصّن استقرارها بحكمة قيادتها.
إن أمن المملكة ليس مجرد شعار يُرفع، بل هو منظومة راسخة من القيم والإجراءات والوعي الوطني. فالسعوديون يدركون أن وطنهم هو خطهم الأحمر، وأن الحفاظ عليه مسؤولية الجميع فهو بلد المقدسات ومهبط الوحي ومبعث النبوة وانطلاق رسالة الإسلام الخالدة . ولذلك يقف الجميع صفاً واحداً خلف قيادتهم الحكيمة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وعضده الأمين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اللذين جعلا أمن الوطن واستقراره أولوية لا تقبل المساومة.
ومهما حاول من امتلأت صدورهم حقدا وضغينة ومكر عل المملكة أن تؤثر على المملكة فهي واهية وخائبة ومدحورة؛ فإن الحقيقة تبقى أوضح من كل الدعايات: المملكة دولة راسخة الجذور، قوية بمؤسساتها، متماسكة بشعبها، واثقة بمستقبلها. فالوطن الذي يحتضن الحرمين الشريفين، ويخدم ملايين المسلمين كل عام، لا يمكن أن تهزه كلمات عابرة أو تهديدات جوفاء.
لقد أثبتت التجارب أن قوة السعودية لا تكمن فقط في مكانتها السياسية وإمكاناتها الاقتصادية والعسكرية والأمنية ، بل في ذلك الرابط العميق بين المواطن ووطنه. فالسعودي يرى في أمن بلاده جزءاً من كرامته، وفي استقرارها امتداداً لهويته. ومن هنا كان التفاف الشعب حول قيادته عنواناً دائماً لكل مرحلة، وسوراً منيعاً أمام كل من يحاول المساس بأمن الوطن.
إن المملكة اليوم، وهي تمضي بخطى واثقة نحو المستقبل، تثبت أن الأوطان العظيمة لا تُقاس فقط بحدودها الجغرافية، بل بقوة تماسكها الداخلي. والسعودية ستظل – بإذن الله – وطناً للأمن والأمان، وواحة استقرار في عالمٍ متغير، تحرسها قيادة حكيمة، ويصونها شعب وفيّ، ويظل علمها خفاقاً عالياً رغم أنف كل حاقد أو متربص.
فهذا الوطن ليس مجرد أرضٍ نعيش عليها… بل هو قصة انتماء، وعهد ولاء، ووعدٌ متجدد بأن تبقى المملكة العربية السعودية دائماً: وطن العز، ودار الأمن، وراية المجد التي لا تنكسر.
د. عبدالعزيز العنزي
@Audd1231Audd123
عضو جمعية إعلاميون