مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، نستشعر نحن المسلمين قيمة هذه الأيام المباركة التي تُعد من أعظم مواسم الطاعة في العام. ففيها تزداد هممنا، وتعلو رغبتنا في التقرب إلى الله، واغتنام ما بقي من هذا الشهر الكريم الذي تمضي أيامه سريعًا.
نحن المسلمين نؤمن أن لهذه الليالي فضلًا عظيمًا، ففيها ليلة القدر التي جعلها الله خيرًا من ألف شهر، وهي الليلة التي ينتظرها المؤمنون بشوق، سائلين الله القبول والمغفرة. ولهذا كان النبي محمد ﷺ يجتهد في هذه الليالي أكثر من غيرها، فيحييها بالصلاة والذكر والدعاء، ويحث أهله وأصحابه على اغتنامها.
وفي هذه الأيام المباركة نزداد حرصًا على الطاعة؛ فنكثر من الصلاة وقراءة القرآن والدعاء والصدقة، آملين أن تكون هذه الأعمال سببًا في مغفرة الذنوب ورفعة الدرجات. كما تمثل العشر الأواخر فرصة لنا لمراجعة أنفسنا، وتصحيح أخطائنا، وتجديد نياتنا لنكون أقرب إلى الله في أقوالنا وأعمالنا.
إن العشر الأواخر ليست مجرد أيام من شهر رمضان، بل هي محطة إيمانية عظيمة نتعلم منها الصبر والاجتهاد والإخلاص. وهي تذكير لنا بأن أعظم ما يملكه الإنسان هو علاقته بربه، وأن العمل الصالح هو الزاد الحقيقي الذي يبقى للإنسان في دنياه وآخرته.
لذلك فإن اغتنام هذه الأيام مسؤولية إيمانية نحرص عليها نحن المسلمين، سائلين الله أن يبلغنا فضلها، وأن يجعلنا من المقبولين فيها، وأن يكتب لنا فيها نصيبًا من رحمته ومغفرته.
سهام عماري
@sehamamari
عضو جمعية إعلاميون