مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

كبار السن والضمان الاجتماعي

تصل إلى مسمعي أحيانًا شكاوى عن انقطاع الضمان الاجتماعي. وعندما نبحث عن السبب، نجد أن المشكلة في كثير من الأحيان لا تتعلق بعدم الاستحقاق، بل بأمور بسيطة تتطلب تحديثًا في النظام؛ مثل تجديد عقد الإيجار أو تحديث البيانات في المنصة.

لكن المشكلة الحقيقية تظهر عندما يكون المستفيد كبيرًا في السن، أو لا يملك معرفة كافية بالأنظمة الإلكترونية، أو لا يجد من يرشده إلى ضرورة التحديث في الوقت المناسب.

مؤخرًا صادفت سيدة كبيرة في السن تشكو من توقف الضمان عنها.
كانت من فئة الأسر المنتجة، وقد أثر ذلك مباشرة على تجارتها الصغيرة؛ إذ توقفت عن العمل لأنها لم تعد تملك السيولة التي تمكنها من شراء بضاعة جديدة.

هذه القصة جعلتني أفكر بعمق.. في تلك اللحظة شعرت بشيء يلامس تفكيري. رأيت نفسي أتابع مجموعة من النساء في الواقع…
نساء من الأسر المنتجة، أستمع إليهن، أساعدهن، أنسق أعمالهن، وأفتح لهن أبواب الفرص.

لم أكن قد خططت لهذه الفكرة من قبل، لكنها نبتت فجأة في ذهني كحدس صادق. فهمت حينها أنني أستطيع أن أكون جسرًا بين طموح هؤلاء النساء وبين تنظيم السوق ودعمه، وأن أضع لمستي الخاصة على عمل حقيقي وملموس يغير حياة البعض للأفضل.

ربما ما تحتاجه هذه الفئة ليس الدعم المالي فقط، بل من يتابعها ويرشدها ويقف بجانبها حتى لا تضيع الفرص بسبب إجراء بسيط أو تحديث لم يتم الانتباه إليه..

وربما آن الأوان لأن نفكر في مبادرات مجتمعية صغيرة، يكون هدفها مساندة كبار السن وأصحاب المشاريع البسيطة في متابعة خدماتهم الإلكترونية، حتى تبقى أبواب الرزق مفتوحة لهم، وتستمر قصص الكفاح الصغيرة في النمو بدل أن تتوقف عند إجراء لم ينتبه له أحد.

 

هيا الدوسري
‏@HAldossri30
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop