مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الإعلام أوقات الأزمات

تعتبر الأزمات من التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمعات والدول. في مثل هذه الأوقات، يلعب الإعلام دورًا حيويًا في توفير المعلومات الدقيقة والموثوقة للجمهور، وتوجيه الرأي العام، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. ولكن، كيف يتعامل الإعلام مع هذه الأزمات بشكل مهني وإحترافي؟

مما لا شك فيه الإعلام يلعب دورًا مهمًا في توفير المعلومات الاقتصادية الدقيقة والموثوقة للجمهور في أوقات الأزمات الاقتصادية. وفقًا لدراسة أجرتها منظمة “مراسلون بلا حدود”، فإن 70% من الصحفيين يعتبرون أن توفير المعلومات الاقتصادية هو أحد أهم دورهم في أوقات الأزمات الاقتصادية. على سبيل المثال، خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، لعب الإعلام دورًا حيويًا في توفير المعلومات الاقتصادية للجمهور، مما ساعد على تخفيف حدة الأزمة.

كما يلعب الإعلام دورًا مهمًا في توفير المعلومات السياسية الدقيقة والموثوقة للجمهور في أوقات الأزمات السياسية. وفقًا لدراسة أجرتها جامعة هارفارد، فإن 60% من الصحفيين يعتبرون أن توفير المعلومات السياسية هو أحد أهم دورهم في أوقات الأزمات السياسية. على سبيل المثال، خلال الثورات العربية، لعب الإعلام دورًا حيويًا في توفير المعلومات السياسية للجمهور، مما ساعد على تعزيز الاستقرار السياسي.

وفي أوقات الأزمات الاجتماعية، يلعب الإعلام دورًا مهمًا في توفير المعلومات الاجتماعية الدقيقة والموثوقة للجمهور. وفقًا لدراسة أجرتها منظمة “يونيسيف”، فإن 80% من الصحفيين يعتبرون أن توفير المعلومات الاجتماعية هو أحد أهم دورهم في أوقات الأزمات الاجتماعية. على سبيل المثال، خلال جائحة كورونا، لعب الإعلام دورًا حيويًا في توفير المعلومات الصحية للجمهور، مما ساعد على تخفيف حدة الأزمة.

لكي يتعامل الإعلام مع الأزمات بشكل مهني وإحترافي، يجب أن يمتلك الصحفيين المهارات التالية: القدرة على توفير المعلومات الدقيقة والموثوقة، القدرة على تحليل المعلومات وتقديمها بشكل واضح، القدرة على التعامل مع المصادر والشهود، القدرة على العمل تحت الضغط، والقدرة على احترام الحقوق والمسؤوليات.

في ختام مقالنا هذا، حيث يعتبر الإعلام ناقل للمعلومات، وركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز التماسك الاجتماعي، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. من خلال التزام الإعلام بالمصداقية والموضوعية، وتزويد الصحفيين بالمهارات المهنية اللازمة، يمكن للإعلام أن يلعب دورًا فاعلًا في توجيه الرأي العام نحو الحلول البناءة، ودعم الاستقرار الاجتماعي، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة التي ترتقي بالمجتمع بأكمله. لذلك، فإن الاستثمار في تطوير الإعلام والكوادر الصحفية هو استثمار مباشر في مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، يعكس تطلعات الشعوب ويعزز قدرتها على مواجهة تحديات العصر بثقة وحكمة.

 

د. علي الحازمي
‏@kingdomsa1st
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop