مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

العيد.. حين تبتسم القلوب

العيد ليس فقط صخب الطرقات أو ألوان الزينة، بل هو اللحظات الصغيرة التي غالبًا ما تمرّ علينا دون أن نلاحظها. ابتسامة طفل في الحي، كلمة طيبة من جار، أو عناق هادئ بين من فرّقتهم الأيام… هذه هي الفرحة الحقيقية التي تختبئ بين التفاصيل العادية.

العيد هو فرصة لنرى العالم بعين مختلفة. فرصة لنلاحظ الآخرين، لنمنحهم اهتمامًا ولو بسيطًا، لنشاركهم لحظة فرح ربما لم ينتظرها أحد. حين نساعد من يحتاج، نبتسم لمن نمر بهم صدفة في الطريق، أو نرسل رسالة تهنئة لشخص لم نتواصل معه منذ وقت طويل… هنا يظهر العيد في أجمل صوره.

الجميل أن هذه اللحظات تحدث رغم صخب الحياة، رغم ضغوطها، ورغم انشغالنا الدائم. في زحمة الأسواق، في أزقة الحي، في الزيارات العائلية، تبرز هذه الفرحة الصامتة التي تجعل القلوب أكثر دفئًا، وتمنح الناس شعورًا بأنهم جزء من مجتمع يهمّه الآخر.

وفي العيد، لا تحتاج السعادة إلى أشياء كبيرة. كوب من القهوة مع جار، رسالة نصية تهنئة، ابتسامة لطفل، أو دعوة بسيطة لشخص وحيد… هذه التفاصيل الصغيرة هي ما تصنع فرحة حقيقية، ملموسة، نشعر بها نحن ومن حولنا.

العيد هو أن تشارك الآخرين لحظة حقيقية، أن تجعل من يومهم أفضل قليلًا، وأن تعيش أنت أيضًا شعورًا بالطمأنينة والارتباط بالناس، بعيدًا عن أي مظاهر صاخبة أو استعراضات خارجية. هنا يظهر العيد الحقيقي: في اهتمامنا بالغير، وفي ضحكتهم التي تكمل فرحتنا.

 

خيرية حتاته
‏Khairiah_Writes@
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop