مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

علبة مكنتوش

الطبيعة البشرية والتنوع في السلوكيات التي تختلف من شخص إلى آخر في الأخلاقيات والطباع تصنع الفرق بين الآخرين، على ماذا ترتكز وتصنف على نشأتها في وسط كنف الأسرة أم عادات تكتسب من المجتمع المحيط بالأفراد؟

هناك من ينسبها بكاملها إلى الأسرة والقصور في التربية والإخفاقات منذ ولادات الأبناء وطريقة التعاملات الخطأ أو سوء التصرف في التوجيه عند مراحل الطفولة التي يبدأ فيها الفهم تدريجياً والانتباه وتساؤلات.

التي تؤثر في سلوكهم كعلبة المكنتوش واحتوائها على خليط متعدد حجماً وشكلاً ولوناً بين مقبول ومرفوض، إذا عجبك مذاقه تناولته وإذا لم يعجبك رفضته. الناس مزيج وفروقات وألوان، فيهم من يسرك قوله إذا تحدث.

عند الرضى أو الغضب، وآخرون لا حديثهم ولا قولهم ليس له قبول، فهي تنزل كالصاعقة تدمي القلوب والأحاسيس، وخروج كلمات وألفاظ بذيئة ومكروهة لا يتحملها الإنسان. هل المواقف والضغوط لها مردود سلبي بتغير المزاج وتحويله إلى بشع؟

قد تكون الصراعات والضغوطات في الخلافات الفردية هي أحد العوامل والأسباب التي تعتم القلوب وتجعلها تضيق لكثرة تراكم المشاحنات المختزنة في النفوس، تجر صاحبها إلى الاضطرابات والاهتزاز في التعامل مع الآخرين، فيفتقد الاحترام.

فالكلمات البذيئة تشبه الانفجار إذا سقط تدمر كل شيء وتهلك ما تبقى من الأخلاقيات الجميلة بين الأفراد. دائرة اتساؤل لا تنتهي، فالأسباب متعددة بين الاحتمالية فحياة الإنسان متقلبة بين من يجيد إثبات ومن ينجرف خلف المهاترات.

ألوان وأشكال حميدة ومذمومة، متفاوتة بين البشر وعلاقات متعددة، تتحكم فيها الظروف عند المواقف، تعكس الصوره الحقيقية داخل النفس فيتضح الجوهر الذي تحمله القلوب، عند الخصومات يظهرها اللسان، بلحظة غياب العقل المؤقت وانفصاله في حالة الغضب.

 

منى الثويني
Manooo1129@
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop