مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

سحر الورد الطائفي

في أعالي الطائف، حيث الهواء أنقى، والشمس تُصافح الجبال برفق، يولد الجمال بهدوء؛ هناك، يتفتح الورد الطائفي وكأنه سرّ من أسرار الأرض لا يُفصح عنه إلا لمن يشعر.

ليس مجرد ورد.. بل حكاية.. فالورد الطائفي لا يُقطف، بل يُحتفى به. مع كل فجر، تتسابق الأيادي لملامسة بتلاته قبل أن تسرق الشمس عطره، وكأن الوقت نفسه يعرف أن هذا الورد لا يُمهل أحدًا. رائحته ليست عادية؛ إنها ذاكرة… تختزن دفء المكان، وحنين الأرض، وكرم التفاصيل.

في هذا الورد، ترى البساطة التي لا تُقلّد، والجمال الذي لا يتكلّف. هو يشبه الروح التي لا تبحث عن الضوء، لكنها تضيء من الداخل.

ما يميّز الورد الطائفي ليس فقط عطره الفاخر الذي يُستخلص بعناية ليصبح من أثمن الزيوت، بل تلك الهيبة الهادئة التي يحملها. هو ورد يعرف قيمته… فلا يبالغ، ولا يتصنّع، لكنه يترك أثرًا لا يُنسى.. وهنا تكمن القصة الأعمق.

أن تكون مثل الورد الطائفي، يعني أن تزهر في مكانك، دون ضجيج، أن تكون حقيقيًا، دون حاجة لإثبات، وأن تترك خلفك أثرًا يشبهك… عميق، ناعم، وصادق. هو ليس مجرد نبات يُزرع، بل إحساس يُعاش؛ وكل من مرّ به، أخذ منه شيئًا… أو ترك عنده جزءًا من نفسه

ملاك الخالدي

@mm60070

عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop