مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

حين يُروى.. التكافل الإنساني بفخر

على الرغم من المحن والتحديات المتسارعة التي تمر بها المنطقة، إثر الحرب الأميركية الإيرانية، والعدوان الإيراني على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وما أوجبته من تبعات متشابكة في النواحي السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية، فإن وطننا الكبير «المملكة العربية السعودية» لم يغفل يوماً عن واجباته الإنسانية تجاه الشعب اليمني الشقيق، لذا واصل جهوده وأعماله الإغاثية والإنسانية بوتيرة مستمرة، مبرهناً أن دعم الإنسان وتلطيف أوجاعه يظلان الأولوية القصوى في منهجها، بعيداً عن فعالية الظروف والتقلبات الإقليمية والعالمية.

من هذا المنطلق السعودي واصل وطننا الكبير «المملكة العربية السعودية» ترسيخ منزلته مثالاً عالمياً في العمل الإنساني والإغاثي، حيث وجهت القيادة الرشيدة -أعزها الله- وبمتابعة من وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، بتقديم دعم عاجل للحكومة اليمنية الشقيقة بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وذلك لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت بمختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تترجم التزام المملكة المستمر بمساندة الأشقاء اليمنيين وتلبية متطلباتهم الرئيسية في ظل الظروف الإنسانية الحرجة التي يحسون فيها يعيشونها.

ما يميز هذا التوجيه أنه جاء في الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك، وبالتالي فإنها ستجعل فرحة أشقائنا اليمنيين بالعيد فرحتين، ووصلت في توقيت يحمل في طياته إشارات إنسانية واجتماعية عظيمة، بما يلطف من معاناتهم وآلامهم المعيشية، ويتيح للأشقاء فرصة الاحتفاء بالمناسبة الفرائحية البهيجة رغم الصعوبات التي يواجهونها، وتمنحهم الشعور بالدعم والمعاضدة في وقت هم بأمسّ الحاجة فيه إلى التضامن لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ما يسهم في استقرار خدمات الكهرباء ودعم الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بها، وتعزيز مقومات التنمية والاستقرار في اليمن. كما تبرهن أن العمل الإنساني السعودي لا يركز على بذل المواد الإغاثية فقط، بل يطال إلى توطيد الأمل وتثبيت قيم التكافل الإنساني.

المساعدات تأتي ضمن رؤية سعودية كاملة تعتمد على الاستجابة وبشكل سريع للمتطلبات الإنسانية وبذل الدعم المتجدد للمجتمعات المتضررة في كل مكان، لذا فإن هذا الحضور الإنساني المتواصل والنبيل من المملكة، سبقه تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في مختلف المحافظات اليمنية، حيث قدمت المملكة منح للمشتقات النفطية في عام 2018م بقيمة 180 مليون دولار، ومنحة في عام 2021م بقيمة 422 مليون دولار، إضافة إلى منحة في عام 2022م بقيمة 200 مليون دولار، ومنحة عام 2026م بقيمة 81.2 مليون دولار.

إن تواصل تدفق المساعدات السعودية لليمن يجسد رسالة إنسانية عالية في النبل مفادها أن المملكة ستظل واقفة بجانب الشعوب المتضررة، تمد يد الإعانة والمساندة من دون تباطؤ، وتعمل على تلطيف المعاناة وتعزيز عوامل الحياة الكريمة، حيث تشير أحدث إحصاءات منصة المساعدات السعودية، إلى بلوغ إجمالي ما قدمته المملكة إلى اليمن 27.7 مليار دولار.

وبهذا المنهج الإنساني الراسخ، تستمر المملكة أداء دورها الإنساني الفريد، مبرهنة أن قيم العطاء والتكاتف والتناصر ستظل ركائز رئيسية في مسيرتها ومبادراتها الإنسانية الملهمة حول العالم.

 

عبدالكريم الدهام
‏@abokram99
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop