مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

عضو “إعلاميون” بدرية المليحي “.. في أمسية ثقافية عن”بيشة”

الرياض | تغطية: “إعلاميون”

في ليلة ثقافية ثرية، تمازج فيها التاريخ بالجغرافيا ليرسما ملامح الهوية الثقافية لمحافظة بيشة، قَدِّمت مساء الاثنين ١ يونيو أمسية ثقافية افتراضية بعنوان “بيشة… تحولات المكان وإيقاع الحياة”
وتأتي هذه الأمسية ضمن مبادرة “الشريك الأدبي” الشغوفة بتسليط الضوء على الإرث التاريخي والحضاري لمختلف مناطق المملكة، حيث أقيم اللقاء افتراضياً عبر منصة “إكس” باستضافة مميزة من “ايلوجن كافيه” .

وقد شهدت الأمسية حضوراً من المثقفين، والأدباء، والمهتمين بالتاريخ والتراث الثقافي، حيث ركزت المحاضرة على عمق بيشة التاريخي وتحولاتها المجتمعية والعمرانية عبر خمسة محاور رئيسية تمثلت في:
بيشة القديمة… ملامح المكان الأول
العمران بوصفه ذاكرة ثقافية
بيشة بين الأصالة والتحديث
المدينة في عين الأديب
الكتاب بوصفه توثيقاً لذاكرة الأجيال

استهلت الأمسية باستعراض الجذور التاريخية لمدينة بيشة، بوصفها إحدى الحواضر القديمة التي نشأت قبل الإسلام بعهود طويلة؛ حيث ارتبط اسمها تاريخياً بطرق التجارة القديمة التي تربط اليمن بالشام، مروراً بالطائف ونجران. ورغم صغر حجمها كمركز حضري في ذلك الوقت، إلا أن شهرتها الزراعية والتجارية جعلت منها نقطة التقاء استراتيجية للقوافل عبر الحجاز وعسير ونجد.

وتطرقت الأمسية إلى الذكر التاريخي لبيشة في أمات الكتب؛ حيث ورد ذكرها عند (الطبري) في سياق حديثه عن حملة أبرهة الأشرم، كما وصفها
(ياقوت الحموي) مادحاً واديها، وخصوبة أرضها وكثرة زروعها.

بيشة ليست مجرد موقع جغرافي، بل هي مخزن حي للذاكرة العربية؛ بدأت كمركز ديني في الجاهلية (ذي الخلصة)، ثم تحولت إلى منارة إسلامية وزراعية، وظلت عبر العصور (سلة غذاء) ومركزاً استراتيجياً يربط الحجاز باليمن ونجد .

وفي محور العمران والأصالة، استعاد الحديث الملامح الأولى لمدينة بيشة القديمة، والتي كانت تتكون من بلدتين صغيرتين متجاورتين بين النخيل والمزارع:

  1. الروشن: بلدة بني سلول، وكان يقام فيها سوق الأربعاء الشهير.
  2. نمران: بلدة بني معاوية، وكان يقام فيها سوق الخميس.
    وشكّلت هاتان البلدتان سوقاً عظيماً ومحركاً اقتصادياً واجتماعياً يلتقي فيه أهالي القرى البعيدة، ليصبحا اليوم من أقدم أحياء المدينة المعاصرة وشاهدين حيين على تحول العمران من نمطه الطيني التقليدي إلى التحديث الحضري المتسارع الذي تعيشه المحافظة اليوم في ظل النهضة الشاملة للمملكة.

كما تخلل الأمسية استعراض حضور بيشة الطاغي في عيون الشعراء والأدباء الذين فتنهم واديها وخضرتها، مع التأكيد على أهمية “الكتاب” بوصفه الأداة الأبقى لتوثيق هذه التحولات وحفظ ذاكرة الأجيال من الاندثار.
وفي نهاية اللقاء، تم التعريف بكتاب التطور العمراني والحياة الاقتصادية في مدينة بيشة وفُتح باب المداخلات للحضور الذين أثروا الأمسية بنقاشاتهم وعمق طروحاتهم، وسط إشادات واسعة بما تم تقديمه خلال اللقاء، وشكر متصل لدور مبادرة “الشريك الأدبي” ومقهى “ايلوجن كافيه” في تحويل الفضاءات الرقمية إلى منصات ثقافية واعية تحيي التراث الوطني وتعزز الوعي المعرفي.

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop