مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الغسلان عضو “إعلاميون”.. يستعرض رحلته مع التأليف في أمسية أدبية بحائل

حائل | تغطية: “إعلاميون”

شهد بيت الثقافة بمنطقة حائل مساء الخميس 4 يونيو 2026م فعالية أدبية نظمها صالون نبل الثقافي ضمن مبادرة الشريك الأدبي، تمثلت في جلسة حوارية لمناقشة كتاب «أنا قادر على الإنجاز»، وسط حضور من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي. وجاء اللقاء تحت شعار «حين يوقظ الأدب في الإنسان صوت الممكن»، ليأخذ الحضور في رحلة إنسانية وأدبية استعرض خلالها مؤلف الكتاب، الصحفي عبدالرحمن الغسلان، أبرز المحطات التي قادته من الفكرة الأولى إلى إصدار الكتاب.

وتحدث الغسلان عن البدايات التي شكّلت الدافع الحقيقي لخوض تجربة التأليف، مشيراً إلى أن كلمات التحفيز والدعم التي تلقاها من شخصيات مؤثرة في حياته كانت منطلقاً لهذه التجربة، حيث استذكر تشجيع الدكتورة ظافرة حمود القحطاني التي تمنت رؤيته يوقع كتابه في معرض الرياض الدولي للكتاب، كما استعاد عبارة ملهمته منى الوقيصي: «أرى فيك ما لا يراه الآخرون»، مؤكداً أن تلك الكلمات أسهمت في تغيير نظرته إلى ذاته ومنحته الثقة للمضي في طريق الكتابة.

وأوضح أن رحلته مع الكتابة بدأت منذ سنوات الدراسة المتوسطة والثانوية من خلال محاولات أدبية بسيطة، كانت تمثل البذور الأولى لشغفه بالكلمة، قبل أن تتطور تجربته بدعم من عدد من المعلمين والمهتمين بالأدب، ومن بينهم الأستاذة جميلة الزحيفي التي كان لها دور في تشجيعه خلال مرحلة كتابة مقالاته الأولى وصقل موهبته الناشئة.

كما استعرض محطة مهمة في مسيرته الإعلامية والأدبية، تمثلت في مشاركته بإذاعة الرياض، حين دار حديث حول الشغف والميول الشخصية، ليكشف عن اهتمامه بالكتابة، فتلقى حينها تشجيعاً مباشراً من الإعلامية تغريد المطيري التي رأت فيه مشروع كاتب ودعته إلى خوض تجربة كتابة المقالات، وهي اللحظة التي وصفها بأنها شكلت نقطة تحول حقيقية في مساره المهني والأدبي.

وأكد الغسلان خلال الجلسة أن التجارب الإنسانية الصادقة تمثل المصدر الأهم للنصوص المؤثرة، مبيناً أن كتاب «أنا قادر على الإنجاز» جاء انعكاساً لتجارب ومواقف عاشها بنفسه، وحمل من خلالها رسالة أمل وتحفيز لكل من يسعى لتحقيق أهدافه، مشدداً على أن كل تجربة إنسانية يمكن أن تتحول إلى قصة نجاح أو مصدر إلهام للآخرين.

وتطرق إلى الدور الكبير الذي لعبته الأسرة في رحلته، موضحاً أن الدعم المستمر من والديه كان حجر الأساس الذي استند إليه في مواصلة مشواره، وأن هذا الأثر انعكس بوضوح في صفحات الكتاب، ولا سيما في فصوله الأولى التي تناولت البدايات والتحديات الأولى. كما تحدث عن أهمية القراءة والتدوين اليومي في بناء الثقة بالنفس وصناعة الطموح، مبيناً أن كتابة المذكرات ساعدته على فهم ذاته والتعبير عن أفكاره وتطوير أدواته الكتابية.

وأشار إلى أن الرسالة الأساسية للكتاب تتمثل في التأكيد على أن الإبداع ليس حكراً على فئة معينة، بل هو قدرة إنسانية يمكن للجميع اكتشافها وتنميتها، لافتاً إلى أهمية وجود من يؤمن بقدرات الإنسان ويمنحه الدعم والتوجيه في المراحل المختلفة من حياته. كما أوضح أن الكتاب جاء نتاجاً لتراكم التجارب والمواقف والدروس التي مر بها، وصولاً إلى لحظة الإصدار التي اعتبرها تتويجاً لسنوات من العمل والإصرار، مستذكراً مقاله «أنا قادر على الإنجاز حين آمنت بي منى»، في إشارة إلى الأثر العميق الذي تركته كلمات التشجيع في مسيرته.

وفي ختام الجلسة، وقّع الغسلان عدداً من نسخ كتابه للحضور وسط تفاعل لافت وإشادة بالتجربة التي قدمها، والتي جسدت رحلة إنسانية ملهمة انتقلت من الحلم إلى الإنجاز، ومن الفكرة إلى الكتاب، في أمسية ثقافية أكدت قدرة الأدب على صناعة الأمل وإيقاظ صوت ممكن في الإنسان.

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop