استطلاع : تركي المخلفي
في إطار مبادرة “إعلاميون منبر رأي” طرحت جمعية جمعية “إعلاميون” قضية مجتمعية للنقاش بين أعضائها، وذلك عقب بيان وزارة الداخلية السعودية بشأن محتوى مسيء للوحدة الوطنية ومثير للنعرات القبلية، وما تبعه من تفاعل واسع ورسائل شددت على أهمية التلاحم الوطني ورفض جميع أشكال التعصب.
وشهد الموضوع تفاعلاً لافتًا من أعضاء الجمعية، الذين أكدوا أهمية تناول قضايا الأنساب ضمن إطار علمي وتاريخي مسؤول، بعيدًا عن الإساءة أو إثارة الفرقة، مع التشديد على دور الإعلام ومنصات التواصل في تعزيز الوعي المجتمعي وصون التماسك الوطني.
في البداية أكد رئيس جمعية إعلاميون د. سعود الغربي أن نظام المطبوعات والنشر السعودي ينظم تناول قضايا الأنساب والموضوعات القبلية والعرقية، من خلال التأكيد على احترام الوحدة الوطنية ومنع كل ما يثير العصبيات أو يسيء للمجتمع، مشددًا على ضرورة الاستناد إلى معلومات موثقة ومصادر علمية وتاريخية معتبرة، بعيدًا عن التعصب أو التشكيك في الأصول عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل.
كما أوضح السفير دهام الدهام أن قضية الأنساب تحمل أبعادًا اجتماعية وشرعية، وأن معالجتها تتطلب رفع مستوى الوعي إلى جانب تطبيق العقوبات بحق مثيري النعرات.
وأكدت فاطمة الجباري أن تناول الأنساب يحتاج إلى وعي مهني يوازن بين الطرح العلمي واحترام النسيج المجتمعي، مع ضرورة تجنب المقارنات أو العبارات التي قد تُفهم بوصفها انتقاصًا من الآخرين أو إثارة للنعرات.
وأشار مفلح الشراري إلى أن النعرات القبلية والتعصب من أخطر ما يهدد تماسك المجتمع.. مؤكدًا أن المملكة تمثل نموذجًا في تعزيز المواطنة ونبذ الفرقة عبر أنظمة واضحة وعقوبات رادعة.
وبيّن د. سعود عقل أن المسؤولية الأولى عند الحديث عن الأنساب تتمثل في الالتزام بالتوثيق العلمي والتاريخي المحايد.. معتبرًا أن الأنساب جزء من الهوية الثقافية وليست وسيلة للتفاخر أو التنقيص.
وأوضح حماد القشانين أن المحافظة على الأنساب لها أهمية شرعية واجتماعية إلا أن استخدامها للتفاخر أو الإساءة يمثل عودة إلى العصبية المرفوضة.. مشيدًا بحزم الجهات المختصة تجاه مثيري النعرات القبلية.
وأكدت هناء الخويلدي أن تناول الأنساب ينبغي أن يُقدَّم بوصفه معرفة تاريخية لا ميدانًا للمفاخرة مع أهمية الالتزام بالتوثيق واللغة الهادئة التي تحافظ على الكرامة وتمنع الإقصاء.
كما شددت هيا الدوسري على أن تناول موضوع الأنساب يتطلب وعيًا واتزانًا من خلال طرح يستند إلى مصادر موثوقة ويُقدَّم بلغة علمية خالية من الإساءة أو التلميحات المثيرة للفرقة.
وأكدت المحامية سهام العماري أن الوحدة الوطنية تعد خطًا أحمر في الأنظمة السعودية.. موضحة أن تجاوز الضوابط النظامية في تناول الأنساب عبر المنصات الرقمية قد يندرج ضمن الجرائم المعلوماتية التي تستوجب العقوبة.
في الختام أشار سلطان الشوف إلى أن التعامل مع الأنساب يجب أن يستند إلى مبادئ الإسلام الداعية إلى التعارف واحترام الجميع بعيدًا عن التعصب أو الانتقاص بما يعزز تماسك المجتمع ويحافظ على وحدته الوطنية
مرفق اليكم رابط المجله:
https://drive.google.com/file/d/1t9fTDRvv29JqnQCVDvPAL3yOAn8qo1ko/view?usp=sharing