مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

بسلام آمنين

5/7/2022

 

وضعت الحكومة في المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الإعلام هوية إعلامية وبصرية ولفظية موحدة لمواسم الحج، وقد بدأت ذلك قبل عامين وعنونتها بعبارة “بسلام آمنين”، وهو تعبير حقيقي عن مساعي المملكة لخدمة زوار المشاعر المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنوّرة وقاصديها بكلّ ما أوتيت من عزم وإمكانيّات، وليس هذا جديدا، بل بدأ ذلك في عهد الملك المؤسّس عبد العزيز آل سعود طيَّب الله ثراه، مرورا بأبنائه الذين ظلّوا على العهد من بعده رحمهم الله، وصولا إلى وقتنا الزّاهر في عهد خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورؤية سموّ سيدي ولي العهد الأمين، الأمير محمّد بن سلمان حفظهم الله تعالى.
سخّرت المملكة العربية السعودية كافة الجهود لخدمة حجّاج بيت الله الحرام والعمل على راحتهم ليؤدوا نسكهم بكل أمن واطمئنان وراحة، فقد كان الحجّ في الزمن الماضي -قبل قيام الدّولة السّعودية والحكم السّعودي- محفوفا بالمخاطر، حتّى أنّ من كان يذهب لا يضمن العودة، أو قد تكون عودته ضربًا من ضروب الحظّ التي يُنعم الله عليه بها.
أما في هذه الأيّام، وفي أعوام ما بعد الحكم السّعودي الرّشيد، صار الحجّاج يشعرون بالرّاحة والاطمئنان والأمن في وجودهم في المشاعر المقدّسة، والمملكة العربية السّعودية، حيث يأتون إلى الحجّ من كل فجّ عميق، ليشهدوا منافع لهم ويذكروا الله في أيّام معدودات، ولا شكّ أنّ هذا الأمر هو ديدن الحكومة السّعودية، وهو ما تسعى له وتسخّر في سبيله كلّ الجهود والإمكانات الماديّة والبشريّة والاقتصاديّة والبنية التحتيّة؛ حتى ينعم الحاجّ والمعتمر والزّائر بالراحة والاطمئنان، ويؤدي نسكه وأعماله على أكمل وجه؛ ليعود الحجاج إلى ديارهم وبلدانهم رافعي أكفّ الضّراعة بالدّعاء لولاة الأمر في المملكة، وكلّ من عمل وسهر، فيشكروا كافّة الجهات الرسمية والخاصّة التي قدّمت خدماتها لكلّ حاجّ ومعتمر، وهذا بلا شكّ فخر لنا في المملكة العربيّة السّعودية واعتزاز، أن نخدم ضيوف بيت الله الحرام، ولا أدلّ على ذلك ولا أكبر مما اتخذه حكام هذه الدّولة المباركة من ألقاب، متخليِّن عن ألقاب الدنيا الرنّانة، التي بإمكانهم أن يستخدموها، تخلَّوا عنها جميعا واستبدلوها بلقب يحبّهم ويرونه واجبا عليهم، وهو “خادم الحرمين الشّريفين”.
إن كلّ من تولّى حكم المملكة العربيّة السّعوديّة يطلق على نفسه لقب “خادم الحرمين الشّريفين”، ونحن في المملكة جميعا نحذو حذوهم ونسير معهم على ذات الطّريق، ونؤيدهم ونؤازرهم، ونعمل معهم في كلّ ما يأمروننا؛ به فنحن كذلك “خدّامٌ للحرمين، ولقاصدي بيوت الله في مكّة والمدينة، ولكلّ من زار هذه البلاد وذهب للمشاعر ليؤدّي النّسك والزّيارة، فنحن بلا شكّ نعتزّ بهم ونطلب لهم ومنهم السّكينة والهدوء، وأن يؤدوا نسكهم بكلّ أمن واطمئنان وسلام، وأن يعودوا إلى ديارهم بإذن الله محمَّلين بذكريات طيّبة عن هذه البلاد وهذه المشاعر وأهلها، وما يقوم به حكام البلاد والجهات المختصة بالحجّ والعمرة من أعمال وما تبذل من جهود لتكون لهم ذكرى إيمانية طيبة سعيدة ونقول لهم من جديد ادخلوا هذه البلاد وعودوا إليها بسلام آمنين.

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop