مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

أمير الإلهام.. يُغيث العالم إلهاما

25/9/2023

 

يمثل الإلهام شيئًا عظيمًا جدًا، وله دلالاته القرآنية والدينية والحياتية والعلمية والعملية، ويرتبط غالبًا بالابتكار والإبداع والكاريزما الفريدة للشخصية؛ لتتحول إلى رمز يتعلق الناس به، وينظرون له كنموذج وكقدوة، ويتأثرون به ويؤمنون بعمله بشكل خرافي.
وللإنسان الملهم صفات يتفرد بها، فهو يؤثر في المجتمعات بشكل حي وفعال، ويدفع الناس إلى التغيير الإيجابي في نمط الحياة، ويكون محببًا إلى قلوبهم. والملهمون عمليون جدًا ولا يضيعون الوقت، ويركزون على النتائج، ولا يعرفون اليأس أو ضعف العزيمة والإحباط، وبكل تأكيد يبقون أحياء مدى الزمن بإنجازاتهم، وأفعالهم، وقدرتهم على التغيير.
كل هذه السمات والصفات تتجسد في شخصية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي عهدنا رئيس مجلس وزرائنا، بل لديه ما يفوق كل هذه السمات أو الصفات، فقد حقق الأمير محمد الكثير من الجوائز، وأصبح شخصيةً عالميةً تتجاوز التأثير المحلي أو الإقليمي إلى العالمي، وهذا واضح وجلي في كل المحافل السياسية والاقتصادية؛ وفي كل دوائر الإعلام وأحداثه الآنية التي يشاهدها سكان الأرض قاطبة.
إنجازات ومشاريع سمو ولي العهد على الجانب المحلي قد يصعب عدها وحصرها، ولكن من أبرزها وأهمها: تشجيع الاستثمار والتعاون والشراكة، وتطوير صندوق الاستثمارات العامة، وإنشاء صندوق استثماري جديد لتعزيز الاستثمارات في القطاع التقني، إضافة إلى الدفع بعجلة التنمية، ودعم المرأة السعودية؛ لتكون فاعلة في عملية التنمية، وإطلاق برنامج التحول الوطني 2020، للاعتماد على المصادر الاقتصادية الأخرى غير النفطية، وتحقيق التوازن المالي في المملكة. وكان لإعلان الرؤية السعودية 2030 قصته الملهمة جداً ليعيش فيها كل المواطنون، حالمون بتحقيق أهدافها العظيمة، كوطن طموح واقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي. إضافة لذلك تأسيس سموه للشركة السعودية للصناعات العسكرية، وإنشاء مشروع نيوم، ومشروع تطوير واستثمار الرياضة السعودية، والكثير من المبادرات والمشاريع التي تشمل كل المجالات دون استثناء. ولذلك أصبحت الرؤية مصدر إلهام وتناغم وتفاعل مع المواطنين السعوديين بكل شرائحهم وفئاتهم العمرية.

وعلى الجانب الدولي “العالمي” تبنى الأمير محمد بن سلمان مبادرات ملهمة على مستوى البيئة والاقتصاد والترابط والتكامل العالمي، حيث بدأ هذا الحضور الدولي من خلال إطلاق “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، وما تمثله من أهمية بيئية وصحية عالمية. وعند حضور سموه قمة دول العشرين التي عقدت مؤخرًا في الهند، وقع مذكرة تفاهم سعودية – أميركية لتأسيس ممرات عبور خضراء عابرة للقارات، إضافة إلى إعلانه إنشاء ممر اقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا. وقال سموه في هذا الشأن: «إن هذا المشروع الاقتصادي سيسهم بتطوير البنى التحتية التي تشمل سككًا حديدية، وسيربط موانيء الشرق الأوسط وأوروبا والهند»، مشيرًا إلى أن الممر الاقتصادي سيسهم في ضمان أمن الطاقة العالمي، وسيعمل على مد خطوط أنابيب لتصدير الكهرباء والهيدروجين.
لذلك نقول بكل ثقة: إن ملّهمنا الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يُلهم العالم من خلال هذه المبادرات النوعية والمشاريع العملاقة، وإن الإلهام هبة من الله وهدية منه سبحانه يميز بها عباده، وهو وسيلة سموه للتحليق في عالم أفضل يمنح البشرية نكهةً خاصةً تشبه روحه النبيلة، مدونًا اسمه بماء الذهب مع الذين خدموا البشرية، وقدموا لها الكثير وشكّلوا بيئة نظيفة ونشروا قيم التسامح والخير، وصنعوا فرص النجاح والحياة الكريمة، والتكامل الإنساني في أعظم صوره.

د. سعود الغربي
مؤسس ورئيس مجلس إدارة إعلاميون
S_F_ALGHARBI@

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop