مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

أهلاً رمضان

7/4/2022

وها هو يهل علينا شهر الطاعات والعبادات ، كما عودنا في كل عام، ليغنمه من أدركه، ونترحم فيه على من تداركته رحمة ربي فتوفاه قبل بلوغه ، وأدركته منيته قبل دخوله.
وعلى كل من أدركه أن يشكر الله أن خصّه ببلوغه، ورزقه فرصة صيامه واغتنامه،لعله يُوفَّق فيها للخير المرجو فَتُمحى ذنوبه ، ولعله يُقدِّمُ فيه من الطاعات ما يجعله كفؤا لارتقاء الدرجات ، ونيل المكرمات التي وعدنا الله بها ، وأرشدنا إليها، وهيأ لنا السبل لأدائها بالوجه الذي يرضيه عنّا، فرزقنا الوقت الذي تضاعف به الحسنات بشهر هو من خير الشهور ، شهر تنزل به القرآن ، ويُصَّفد الشيطان ، وتفتح أبواب الجنان لمن سلك دروبها و حاز مفاتيحها، وفيه ليلة القدر وهي خير من ألف شهر لمن أحيا نهارها بالصيام وأحيا ليلها بالقيام ، وقضى جُلَّ وقتها بقراءة القرآن، وأخلص فيه النيَّة ، وأجزل فيه العطيَّة، وسلم منه ومن أذاه الأنام، ونحن بعد ذلك إن غفلنا أو قصرنا وأدركناه ثم أضعناه سنكون نحن الخاسرين ونحن لا نعلم هل سنعوضه بغيره أم أننا حُرمنا خيره كله عندما أضعناه.
ورزقنا أيضا الصحة التي تساعدنا على الصيام ، والعافية التي تعيننا على القيام ، والقوة التي تسوقنا للخير وتوقظنا له والناس نيام.
وخصّنا وفضلنا على سائر الأنام أن جعلنا نحيا على هذه الأرض وفي هذا المكان الذي يعان فيه على العبادة ، وتُهيأ فيه السبل للاستزادة، فلا يُضطهد فيها مسلم، ولا يُرهق فيها صائم ، ولا يخاف فيها قائم ، فهي أرض الإسلام ومحط الرحال ، وبها تنتهي الآمال .
فبعد كل ذلك ما عذرنا إن قصرنا ، وفقدنا خيره أو عدمنا.
فهو قصير لا يحتمل التقصير ، وهو ضيف ومرتحل ومكوثه على عجل ، وهو يأتي كمرور، فلا نستقبله بالفتور.
شهر تميز من بين أحد عشر شهراً.
كما رأى يوسف نفسه بين أحد عشر كوكبا .
فلا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه شفيعا لنا يوم القيامة.
أسأل الله لي ولكم أن نكون ممن وفقوا لاغتنامه.
وجعلنا فيه من المقبولين بصيامه وقيامه، وممن يعتقهم في آخره من نيرانه .

 

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop