مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الإعلام الجديد قلب الطاولة على رأس الإعلام التقليدي

29/6/2022

الإعلام الجديد، به انتشرت الكلمة انتشار النار في الهشيم، وانتقلت الصورة وتناقلت مقاطع الفيديو من خلاله، هيمن على مفاصل الحياة وشكل للشباب متنفس لقضاياهم ومواضيعهم وتفاعلوا معه وتفاعل معهم بشكل كبير مع كل تفاصيل يومياتهم صغيرة كانت أو كبيرة.
ولا يختلف اثنان على وسائل وتقنيات وبرامج وتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي لم تقيد الحرية بل ولم تجعل لها سقف ألغت كل القيود وحطمت كل الجدران والحواجز، وبهذا يكون الإعلام الجديد طوى حقبة قديمة بدت في أعين  شباب اليوم مترهلة ورحبت بعصر جديد يتناسب مع ثورة التقنية المعلوماتية والتكنولوجيا الحديثة التي استفاد منها الإعلام الجديد فكسب الرهان وظفر بالفوز حتى وإن لم يعترف خصمه الذي مازال يعتمد على آليات قديمة نمطية تقليدية التي شكلت منظومة الإعلام  التقليدي، كان المقروء أو المسموع أو المرئي.
ولو نظرنا في الحرب الضروس التي نشبت بين الإعلام الجديد والإعلام التقليدي لوجدنا أن النتائج تشير إلى أن الإعلام  الجديد هو قائد المرحلة والمتحكم فيها؛ لأنه باختصار نسجت شبكاته ومؤسساته في فضاء إلكتروني استطاع أن يغيّر من مفاهيم اللعبة الإعلامية  التقليدية؛ ولذلك لا نبالغ عندما نقول إن الإعلام التقليدي يُحتضر وإن القائمين عليه يشعرون بأنهم سيصبحون من الذكريات الجميلة مثلها مثل جهاز الجوال المعروف بالباندا أو البيجر؛ لأننا في الحقيقة نعيش عصر التكنولوجيا الذي لا يرحم الجهلة ليس الأميين الذين نقصدهم بل تجاوزنا ذلك بكثير.  فاليوم كل جهاز يظهر يطلق رصاصة الرحمة على الجهاز الذي قبله فإذا لم تكن على خلفية بما يحدث في عالم التكنولوجيا فلا أظن أنك تستطيع أن تتعامل مع أدوات  جعلت العالم قرية كونية صغيرة.
ولذلك عندما واكب الإعلام  الجديد هذه الأدوات واستفاد منها استطاع أن يصعد وبقوة وأن يفرض نفسه في هذا الظرف الاستثنائي الذي رفض وبكل قوة حتى التسامح مع الإعلام  التقليدي فشن ضده هجمة شرسة وبصمت لكنه سبب الإزعاج  لمنافسه فقضى عليه؛ لأنه غربل كثير من المفاهيم القديمة وغيّر تعريفاتها وأبجدياتها وآلياتها.
وصاغ الإعلام الجديد أشياء مختلفة تماما دقت المسمار الأخير في نعش الإعلام التقليدي؛ ليُعلن بداية عصر جديد، يلعب فيه الإعلام أدوارًا جديدة سمها إن شئت أدوارًا شبابية.
فهو ليس عجوزًا؛ ليكون وسيلة فحسب، فالإعلام  الجديد ينقل الأخبار ويتفاعل مع الأحداث ويُعدُّ مشاركًا فاعلًا في معطيات المرحلة وصنعها، وهو سلطة عظمى وقوة كبيرة تغير (من) س (إلى) ص ويقود عجلة التنمية والتطوير.

ونؤكد أن البريد الالكتروني والفيس بوك وتويتر والواتس آب والصحف الإلكترونية وغيرها من وسائل ووسائط الإعلام  الجديد وتقنياته المختلفة يمتلك قدرات هائلة حتى في شرعنة الفوضى وهنا يكمن خطورة الإعلام الجديد الذي ساهم وبشكل كبير في تلبية التطلعات والخبرات وصناعة الأحداث والتفاعل معها بإيجابية.

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop