مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الاعتزاز بالوطن.. عهد لا ينكسر

الاعتزاز بالوطن ليس شعارًا يُرفع عند المناسبات، ولا كلمات تُقال ثم تُنسى، بل هو عقيدة راسخة تسكن القلوب، وتُترجم أفعالًا عند الشدائد قبل الرخاء. الوطن هو الهوية، والأمان، والذاكرة الأولى، ومن دونه يفقد الإنسان معناه وانتماءه.
الدفاع عن الوطن واجب مقدّس، تتعدد وسائله وتختلف أدواته، لكنه يجتمع في غاية واحدة ” صون الأرض وحماية الإنسان والحفاظ على السيادة”
فمنهم من يدافع عنه بالدم والروح، واقفًا في ميادين الشرف، حاملًا سلاحه، مستعدًا لبذل أغلى ما يملك ليبقى الوطن شامخًا آمنًا. هؤلاء هم درع الوطن وحصنه المنيع، وتضحياتهم تُكتب بمداد الفخر في صفحات التاريخ.
وفي المقابل.. هناك من يحمل سلاحًا من نوع آخر وهو سلاح الكلمة والقلم. فالدفاع عن الوطن لا يقل شرفًا حين يكون عبر منبر إعلامي مسؤول، أو مقال صادق، أو كلمة واعية تُحارب الشائعات وتتصدى لحروب الفكر والمعلومات المضللة. فالقلم حين يكون أمينًا، يصبح خط الدفاع الأول عن الوعي ويحمي العقول كما يحمي السلاح الحدود.
وحُب الوطن والدفاع عنه واجب وأمانة وطنية في المدرسة والجامعة والإعلام ومنصات التواصل وحتى في المجالس العامة يتجلى حب الوطن في احترام أنظمته وتعزيز وحدته، والدفاع عن قيادته، والمحافظة على مكتسباته. فالوطن لا يُبنى بالسلاح وحده، بل بالوعي والعمل والإخلاص معاً .
فالوطن الذي يستحق أن نعيش لأجله، يستحق أيضًا أن ندافع عنه بكل الوسائل، وأن نحمله في قلوبنا قبل أن نحمله في أيدينا، وأن نرفعه فعلًا قبل أن نرفعه شعارًا.

 

أ. فهد الحربي
@alharbi_f99
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop