مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الإلهام وتحقيق الأحلام

4/2/2022
تقول الكاتبة الأمريكية غريس كود نيوتن: (افتح عينيك دائماً، فكل ما تراه حولك يمكن أن يلهمك). كل منا له نظرته الخاصة للحياة وطريقه الذي اختار ولكن هناك من سخّر كل ما حوله في تحقيق حلمه بإلهام نابع من الذات ليدرك قدراته الداخلية والفكرية، فالإلهام لا يأتي من فراغ أو من محض صدفة ولكنه يأتي كنتيجة للجد والاجتهاد وتسخير الطاقات الكامنة، يقول أديسون عن العبقرية: (إنها 1 ٪ الإلهام و99 ٪ عرق جبين). فالإلهام هبة من الله تمنح للمرء وفق شروط معينة في شخصيته فلا يستطيع الإنسان أن يكون ملهماً ولكن يستطيع أن يوفر الظروف التي تجعله ملهماً، فهو إحساس نابع من داخل الشخص لخلق أفكار مختلفة لاستثارة الإبداع وزيادة العصف الذهني لتحقيق ما هو مستبعد وغير مصدق به، فالمبدعون مرّوا بلحظة الهام قبل أن يتوصلوا لنجاحاتهم من خلال تحقيق الأحلام.

والأحلام عبارة عن الأفكار والتخيلات والتطلعات التي يرغب الفرد منا في تحقيقها وغالبًا نشكل ونرسم احلامنا بما نراه ونسمع عنه والأكثر من خلال اطلاعاتنا على آفاق أوسع وجديدة من خلال قراءاتنا وتخيلاتنا.

فكل حلم هو مقدمة الأهداف ونقطة الضوء التي تقود إلى نجاح يرسمها الإلهام ويشكلها العمل الدؤوب، فيمكن أن تحلم بإلهام نفسك وتتطلع إلى المستقبل ليمكنك إلى الوصول بطرق إلهامية مختلفةً ومبدعةً.

وكثير من العلماء والمفكرين والناجحين بدؤوا قصة نجاحهم وإنجازاتهم التي خلدها التاريخ بمجرد حلم. وألهموا على تحقيق ذلك الحلم وسعوا إلى تهيئة سبل تحقيق هذا الحلم ليصبح واقعاً ملموساً ويسطروا مجدهم عبر التاريخ.

فعلينا أن لا نستهين بكل ما قد يلهمنا وأن لا يمر من أمام ناظرينا عبثاً، فكل كلمة أو جملة أو مقالة أو قصة أو حادثة أو شخص قد يكون محركًا أساسياً لتحفيز الإلهام لدينا وكفيلاً أن يكون سبباً قاطعاً في تحويل كل المعطيات والمجريات إلى وسائل واقعية تساهم في تحريك الحلم من نقطة العدم إلى حيز الوجود.

يقول العالم السويسرى غوستاف يونغ مؤسس علم النفس التحليلي:(إن المظهر الإبداعي للحياة الذي يوجد أوضح تعبير عنه في الفن، يستعصي كل محاولات الصياغة العقلية، ذلك لأن أي رد فعل على مثير من المثيرات يمكن تفسيره سببًا يسير، أما الفعل الخلاق هو النقيض الكامل لرد الفعل المحض، فسيظل إلى الأبد مستعصياً على الذهن البشري).

الناشر: صحيفة الرياض

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop