عندما تحلم أن تزور دول وحضرات في رحلة واحدة، فلن تجد أفضل من بوليفارد رياض سيتي، الذي أصبح يشكل أبرز الوجهات الترفيهية في المملكة والخليج ومنطقة الشرق الأوسط ككل، حيث تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة التقاء ثقافي تجمع بين الفن والرياضة والتقنية والمطاعم العالمية في مساحة واحدة نابضة بالحياة. ومع انطلاق مواسم الرياض المتتالية، أصبح البوليفارد منصة تحتضن ملايين الزوار سنوياً، وتقدّم تجارب ترفيهية غير مسبوقة على مستوى المنطقة، ويستقبل ضيوفه يومياً من كل الجنسيات والدول ولا تستغرب أن ترى كل الخليجيين مجتمعين في مكان واحد والسعادة تعلوا وجوههم جميعاً، كباراً وصغاراً، نساءً ورجالاً.
ووفقاً لبيانات صادرة عن الجهات المنظمة لموسم الرياض (أرقام تقديرية لعام 2024)، فأن هذه الوجهة المتجددة استقبلت 7.2 ملايين زائر استقبلهم خلال موسم واحد فقط، وارتفاع عدد الزوار بنسبة 18% مقارنة بالعام السابق، وتمتد مساحة البوليفارد إلى نحو 900 ألف متر مربع تشمل مناطق ترفيهية وممرات مشاة وحدائق، ويضم الموقع أكثر من 200 متجر ومطعم عالمي ومحلي، ويتم تنظيم ما يزيد عن 350 فعالية بين حفلات موسيقية، وعروض مسرحية، وتجارب ألعاب إلكترونية، كما يشهد مشاركة فرق فنية من 22 دولة قدّمت عروضاً ثقافية متنوعة.
وكل هذا ما يجعل البوليفارد ملتقى حضاري عالمي، ولا يقتصر دوره على كونه مركزاً للترفيه؛ بل أصبح منصة تفاعل ثقافي، حيث تلتقي حضارات متعددة عبر عروض الفنون الشعبية والموسيقية العالمية. وقد أشار تقرير سياحي محلي إلى أن ما يقارب 28% من زواره هم من خارج المملكة، مما يعزز مكانته كوجهة سياحية إقليمية.
واقتصادياً، ساهمت الأنشطة داخل البوليفارد خلال موسم الرياض الأخير في خلق أكثر من 14 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وضخ عوائد اقتصادية تجاوزت 1.6 مليار ريال، ورفع نسبة الإشغال الفندقي في المناطق المحيطة إلى 92% خلال أيام الذروة.
ويمثل البوليفارد مساحات للفرح… وتجارب لكل الأعمار، وأحد أهم عناصر الجذب في البوليفارد هو تنوع التجارب المعروضة فيه؛ من منطقة “رياض سكاي” و”النافورة الراقصة” إلى المسارح المفتوحة وتجارب الألعاب، إضافة إلى المطاعم العالمية التي تتيح للزوار أطباقاً من ثقافات مختلفة، مما يجعل الزائر ينتقل بين أجواء عالمية في ليلة واحدة.
لم يعد البوليفارد مجرد وجهة ترفيهية فحسب؛ بل أصبح رمزاً للتحول الثقافي والاقتصادي الذي تعيشه الرياض. ومع استمرار توسّع موسم الرياض وتعدد فعالياته، يتوقع المختصون أن يسجل البوليفارد أرقاماً قياسية جديدة خلال الأعوام المقبلة، ليبقى بالفعل ملتقى الحضارات ومساحات من الفرح.
د. سعود الغربي
S_F_ALGHARBI@
مؤسس ورئيس جمعية إعلاميون