مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الثلوج تكتسي جزيرة العرب…

تشهد المملكة العربية السعودية – شبه الجزيرة العربية – ظاهرة نادرة من تساقط الثلوج في عدد من مناطقها التي لم تعرف ذلك عبر العصور. فمن المعروف أن منطقة نجد لم يذكر التاريخ أنها شهدت طقسًا ثلجيًا خلال تلك الفترات.

دفعتني هذه الظاهرة إلى مراجعة بعض تاريخ الأدب، والاطلاع على أشعار الجاهليين، لعلّي أجد توثيقًا لسقوط الثلوج، أو وصف جبل مغطى بالبياض، أو صحراء قاحلة تحولت إلى صفحة ناصعة… فلم أجد سوى ذكر الصقيع، وهو شدة البرد، وحبات البَرَد بفتح الراء، ما يؤكد أن ما يحدث اليوم لم يحدث في العصور القديمة لشبه الجزيرة العربية.

ما تشهده المملكة هذا العام في منطقة القصيم وحائل وغيرها من المناطق يُعد ظاهرة فريدة بحق. فالسعودية تتحول إلى «أوروبا جديدة»، ليس فقط في تقدمها الحضاري والثقافي، بل حتى في ملامح مناخها. لقد باتت السيول الغزيرة وتساقط الثلوج تشكّل لوحة أقرب إلى المناخ الأوروبي، وكأنني أتابع مشهدًا من مسلسل أطفال قديم مثل هايدي؛ السماء تشارك الشعب فرحته، والأرض تهتز طربًا… بينما مناطق في أوروبا تجف وترتفع درجات الحرارة فيها.

وأتساءل: كيف يسير التغيير في مملكتنا عمرانياً وثقافياً واجتماعياً ومناخياً جنبًا إلى جنب؟ نحن نتغير في كل شيء، والحياة من حولنا اكتسبت طابعًا ونمطًا مختلفًا، حتى مناخنا شعر بالحماس فتبعنا.

ولله الحمد، أصبحنا في مأمن من العطش والجوع والقحط والفقر والتخلف والآفات… نحن في نعمة نزلت برحمة من الله، نسأله أن يديمها علينا.

 

أ. هيا الدوسري
‏@HAldossri30
عضو جمعية إعلاميون

 

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop