مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الرياض.. عاصمة النمو والازدهار

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض أعمال اليوم الثالث من النسخة التاسعة لمبادرة مستقبل الاستثمار (FII9)، وسط مشاركة عالمية واسعة من قادة الحكومات وصنّاع القرار والمستثمرين والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، وذلك بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة بصفته شريكًا مؤسسًا للمبادرة.
تأتي هذه النسخة تحت شعار مفتاح الازدهار: إطلاق آفاق جديدة للنمو، لتعكس التزام المملكة برؤية طموحة نحو بناء مستقبل اقتصادي متنوع ومستدام، يستثمر في الإنسان والتقنية والطبيعة معًا.
يُعد اليوم الثالث من المبادرة، والمعروف باسم “يوم الاستثمار”، منصةً لتوقيع الاتفاقيات وبناء الشراكات النوعية بين القطاعات الحكومية والخاصة، حيث تنتقل النقاشات من طرح الأفكار إلى تنفيذها، في خطوة تؤكد أن المبادرة تحوّلت من مؤتمر للحوار إلى مختبر فعلي لصناعة المستقبل.
شهدت الجلسة الرئيسية كلمة مؤثرة ألقاها ياسر بن عثمان الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، أكد فيها أن العالم يعيش مرحلة تحوّل عميقة تتطلب إعادة صياغة مفهوم التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، قائلاً:
“لا يمكن للحكومات أو القطاع الخاص النجاح بمفردهم.. نحتاج إلى نموذج جديد للتعاون”.
وأضاف الرميان أن 808 ملايين شخص حول العالم يعيشون في فقر مدقع، مشددًا على أن التقنية وحدها لا تكفي لحل المشكلات العالمية ما لم تُوظّف ضمن منظومة إنسانية عادلة.
وأشار إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة نما بنسبة 24% خلال عام واحد، ما يعكس الثقة العالمية المتزايدة في الاقتصاد السعودي واستقراره.
كما لفت إلى أن النماذج القديمة في الاقتصاد لم تعد صالحة لعالم يتغير بهذه السرعة، داعيًا إلى بناء تنظيمات ذكية وأسواق مفتوحة تعزز الابتكار وتدعم النمو الشامل.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الثروة في السعودية لا تُقاس بالأرقام، بل بازدهار الإنسان، وأن التعاون بين الحكومات والمستثمرين هو المفتاح لتقدم مشترك يخدم البشرية.
وقال في ختام كلمته: “نمتلك مفاتيح الرخاء.. والوقت قد حان لاستخدامها لتغيير العالم”.
شهدت جلسات اليوم الثالث نقاشات حول الذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الأخضر، الطاقة المتجددة، والسياحة، والصناعات المتقدمة، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات الاستثمارية المشتركة التي تؤكد مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي لجذب رؤوس الأموال.
من خلال هذه المبادرة، تواصل المملكة ترسيخ مكانتها كمنصة عالمية تجمع العقول والفرص في آن واحد. فـ”مبادرة مستقبل الاستثمار” لم تعد مجرد مؤتمر سنوي، بل أصبحت بوابة نحو التنفيذ والتأثير وصناعة التحول الاقتصادي العالمي.
يُجسد اليوم الثالث من مبادرة مستقبل الاستثمار روح الرؤية السعودية الحديثة التي تضع الإنسان في قلب التنمية، وتؤمن أن التعاون والتفكير المشترك هما الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة وعدلاً وازدهارًا.
ومن الرياض، تنطلق اليوم رسالة إلى العالم: أن المملكة لا تتحدث عن المستقبل فحسب، بل تصنعه وتدعوه إلى الشراكة في بنائه.

 

د. عبدالله آل مرعي
‏@Al_mar3i
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop