مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الشائعات “المرض الخبيث “

2/12/2023

الشائعات من الأمراض الخبيثة التي تنتشر في عصرنا هذا وقد صارت الآن جزءًا من مجتمعنا فلا يوجد مجتمع في هذا الكون ـ إلا من رحم ربى ـ إلا وأصابه هذا المرض الفتاك فهو متأصل فى بعض المجتمعات بشكل مخيف فمن منا لم يتعرض لشائعة ؟ فالشائعة شأنها شأن أية ظاهرة إنسانية أخرى تظهر وتنتشر وفق شروط سنتعرض لها فى حينها .
والشائعة عبارة عن رواية مصطنعة عن شخص أو جماعة أو دولة يتم تداولها شفهيًا وإعلاميًا ، والرواية المصطنعة مطروحة لكى يصدقها الجمهور دون أن تتضمن مصادرها ، ودون أن تقدم دلائل مؤكدة على كونها واقعية حقيقية ، وبعضها يشتمل على جزء ضئيل من الحقيقة لكن معظمها مختلق ، فالشائعة عادة خبر مخالف للحقيقة .

وتتعرض الشائعة أثناء تناقلها وتداولها للتحريف ، أحيانًا يكون بالزيادة وأحيانًا بالنقصان لخبر ليس له أساس من الواقع ،أو هو مجرد التحريف بالزيادة أو النقصان في سرد خبر يحتوى على جزء ضئيل من الحقيقة
وتمتلك الشائعة قوة غير عادية على الانتشار وأحيانا تحدث الشائعة تاثيراً سلبياً في النفوس وتعمل على نشر الاضطراب وعدم الثقة في قلوب الأفراد والجماعات وكذلك إحداث نوع من القلق والتوتر ، فهى تنتشر بسرعة بالغة وخاصة أثناء الأزمات .
فعند حدوث أزمة “ما” فإن الشائعة تنتشر بسرعة انتشار النار فى الهشيم ويكون للشائعة نتائج سيئة .
ويختلف مستقبل الشائعات من زمن إلى آخر ومن أفراد وجماعات إلى أخرى وإذا أردنا أن نعرف مقدار الوعي في أمة فعلينا أن نتأمل أثر الشائعات فيها، فإذا رأيناها تصدق كل ما يقال لها فهى أمة ما زالت الغفلة متفشية ومنتشرة فيها وذلك لأنها أسرع الأمم تصديقًا للشائعات .
وعلى عكس ذلك إذا رأينا أمة من الأمم أو جماعة من الجماعات تثبت وتتأكد أو تتحقق من الأخبار التي تصل إليها ولا تصدق منها إلا ما تتأكد من صحتة فهذه الأمة أمة عاقلة يكثر فيها العقلاء والحكماء ويقل فيها السفهاء .
مما يؤكد حرص حكومتنا الرشيده على محاربه الشائعات بكل أصنافها ومستوياتها.

سهيل السهيل
عضو جمعية إعلاميون

sssuhail150@

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop