مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

خدمات المياه

2/12/2021

التطور سنّة الحياة ، منذ أن خلق الله الأرض وما عليها ومن عليها ، في عصور كانت تمتد لحقب من الزمن ، ثم بات التطور بعقود زمنية ، أي عشرات السنين ، مع اختراع الآلة واكتشافات الطاقة والكهرباء، وصولًا إلى ثورة الانترنت والرقمنة التي جعلت العالم وما يحدث فيه متاحًا فورًا في “كف” اليد من خلال الأجهزة الذكية ، التي أيضا نُدير بها شؤونًا ، وبالطبع الخدمات الالكترونية بلا ورق ولا ملفات علاقي كانت بمثابة “حافظة” مستنداتنا في طلب الخدمات وانتظار تحقيقها.

لنتذكر زمنًا عشناه في الماضي، كيف كان التقديم على طلب هاتف ثابت ، أو توصيل خدمات المرافق العامة كالكهرباء والمياه ، وزحام الطوابير “السرا” وقائمة الانتظار الطويلة ثم بشارة الخط مع نسبة من تكاليف الحفر. كان هذا بسبب وجود شركة واحدة لكل قطاع، حيث لم تكن هناك استثمارات في هذه المجالات من القطاع الخاص الذي بطبيعته يسعى لتطوير خدماته وأسلوب تقديمها، والمنافسة في الجودة والأسعار، ومزايا عديدة نراها اليوم في تنافس الشركات المقدمة لخدمات الاتصال والانترنت بعروض مختلفة مشجعة ، وتجلب كل جديد في هذا المجال بالغ السرعة في تطوره.

لكن، وما أدراك ما “لكن” التي تشعرنا دائمًا أن “الزين ما يكمل” طالما بقيت خدمات مرفق المياه خارج المنافسة، وجعل الموطنين رهن الاحتكار ، رغم جهود شركة المياه ومحاولتها التطوير في جوانب محددة . فمعاناة المواطن لا تزال موجودة، وتذكرني بسيرة المعاناة الأولى للهاتف زمان.

فحال طالب الخدمة يقول إنه تحت سيطرة الشركة، وتحت تجبر مقاول الحفر وارتفاع تكاليفه، وما يحدث أحيانًا من البحث عن أبعد نقطة للإيصال، وأحيانًا عدم المصداقية بميعاد تنفيذ الطلب والانتهاء من إيصال المواسير للمنزل. وهنا نتمنى فتح المجال لشركة أو أكثر للاستثمار في مجال التحلية وخدمات المياه، وحينها سيختلف التعامل مع العميل، ولا يحتاج الأمر لكثير من الشكاوى أو التظلمات.

الناشر : صحيفة البلاد

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop