مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

سيف.. وحلم الرياض؟

في الأيام الماضية، حظي الفتى سيف الشمري من مدينة الجوف في شمال السعودية باهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي؛ بعد أن نشر فيديو بسيط عبّر فيه عن رغبته في زيارة العاصمة الرياض والاستمتاع بفعالياتها. في هذا الفيديو قال شيئًا جعل الكلمات تتردد بين الناس: ”الرياض… ما عقبها!“ — بمعنى أنه يرى الرياض مكانًا كبيرًا يستحق الزيارة وأنه لا يوجد بعدها (أو بعدها لا شيء)، وهو تعبير عفوي اكتسب تفاعلًا كبيرًا بين المتابعين والسعوديين في مختلف المدن.
الفيديو الذي أثار التفاعل؛ ظهر سيف به وهو يتحدث ببساطة وعفوية عن حلمه في زيارة الرياض، خاصة بعد أن رأى أصدقائه يسافرون إليها باستمرار،  لكنه ظل ينتظر أمنيته الكبيرة بزيارة العاصمة.
تفاعل الناس مع الفيديو بشكل واسع ونال إعجاب كثير من المغردين والمتابعين في السعودية، الذين شاركوه وأشادوا بصراحته وطفولته وصدق مشاعره.
لم تتوقف الحكاية على مجرد تفاعل الناس، بل تجاوب معها سريعا معالي المستشار تركي آل الشيخ — رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية. الذي علّق على الفيديو بتغريدة دافئة: “يا ولدي، أنا عازمك ومن تحب على الرياض… تحضر مباريات الهلال والنصر، وتستمتع بالموسم وفعالياته… وبيكلمونك”.
وقد دعا سيف ومن يحب إلى الرياض، مؤكدًا استضافة الفتى وتجربة العاصمة الترفيهية بشكل كامل.
بعد تلك الاستجابة الرسمية، عبّر سيف عن سعادته والفرحة العارمة بتحقيق حلمه، حتى قبل أن يبدأ السفر. قال إنه ذهب إلى المدرسة وهو يشعر بالفرح، وشكر  معالي المستشار من قلبه، مضيفًا: “الله يسعد معالي المستشار مثل ما أسعدنا… وكلنا نحبك من قلب الديرة”.
هنا تفاعل المجتمع أكثر وانطلقت حملة الدعم؛ وما زاد القصة دفئًا هو أن الاستجابة لم تقتصر على جهة واحدة فقط:
• الهيئة العامة للطرق وجهت رسالة لطيفة لسيف قائلة: “كل الطرق تنتظرك يا سيف في الرياض.” وهي رسالة رمزية معبّرة عن الارتباط بين حلمه وطرق العاصمة.
• رجل أعمال سعودي كتب تعليقًا داعمًا، قائلاً لسيف: “تعال يا ولدي… محفول مكفول.. وتسكن في بيتي ومع أبنائي.” وهو عرض يحمل طابع الكرم السعودي المعروف.
هكذا تحوّل حُلم طفل بسيط إلى حملة إنسانية واجتماعية تجمع بين المسؤولين وأفراد المجتمع، وتبرز جانب التفاعل الحضاري والمشاعر الإنسانية التي تتجلى في مواقف بسيطة لكنها مؤثرة
إن قصة سيف الشمري ليست فقط عن تحقيق حلم زيارة مدينة أو حدث ترفيهي، بل عن:
• صدى الكلمة الطيبة عندما تكون صادقة من القلب.
• قدرة المجتمع على التكاتف والدعم، سواء من المسؤولين أو من بقية أفراد المجتمع .
• الإنسانية في التعامل مع المواقف البسيطة التي تحدث في حياتنا اليومية.
• أن أحلام الشباب مهما كانت بسيطة فهي تستحق أن تُسمع وتُقدّر.
أ. منال فهد
@manal_fo
عضو جمعية إعلاميون
شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop