مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

عروس المجد

22/2/2022

في ذكرى تأسيس مملكتنا الحبيبية ، نراها كعريس تقلّد ثياب الأمجاد، وتزيّن بتراث الأجداد، وتعطّر بعبق الماضي التليد، وتحلّى بعطر الحاضر المجيد، وامتلأ فخراً سما بهامته حتى اشرأبت عنقه نحو الأفق البعيد
وحلّق فيه زاهياً متباهياً والكل يرمقه بعين إعجاب لا تكاد عنه تحيد.
وهاهي عروسه أرض العروبة تتهيأ للاحتفال به فتعين تأسيسها كيوم زفافها إلى مجدها. وقد خضّبت أياديها بتراب طاهر، وكحّلت عينيها بإثمد فاخر، واكتست ثوباً من الوقار الظاهر ، وتوّجت رأسها بتاجٍ من العز فاق بقيمته أغلى اللآلئ والجواهر، وتمايلت دلالاً وهي ترتقي سلم المجد وصولاً إلى قمته حيث سيكون مكانها، وبه بنى لها تاريخها دارها، لتسكن في ملكها فتشعر بالاستقرار فلا يحق لمثلها استئجار، فدعت باقي الدول لحضور حفلها، فهاهم حولها مصفقين لهاحماساً، وهم وقوفاً حولها فمن هيبتها لا نرَ جلاّسا.
فهي عروس المجد ومهرها أمجاده، وهي سليلة العزّ وخيرها أولاده، وفي اليوم الذي نالها كان عيدها وكل أيامها أعياده ، فبارك الله لها في عرسها وفي غرسها ، وحفظها في يومها كما حفظها في أمسها، وحماها من كل سوء مسّها، ولأجلها سأستعير قول الشاعر:
ياعروس المجد تيهي واسحبي
في مغانينا ذيول الشهب.
وهكذا أراها، رمز عروس في جمالها، وكنز دروس في أفعالها.
اعتلت القمة وتربعت عليها، وبنت أمجادها بيديها.
وكأنها تقول: هذا مكاني ومستقري، ومن أرادني وحاز مهري، تولى أمري، وجعلته قافية شِعري، وسأظل له عوناً حتى يشيب شَعري.

@bentalnoor2005
إيمان حماد الحماد

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop