أقبلت أجمل أيام الدنيا، عشر ذي الحجة، التي أقسم الله بها في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾. وثبت عن النبي ﷺ قوله: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ»،
قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟
قال: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ».
فشمّر عن ساعدَي قلبك، وأمِط عنه الكسل، وحاذِ بمنكبَي الاجتهاد في هذه الأيام الفاضلة، التي لا يغفل عنها إلا محروم.
اسلل سخيمة صدرك، واطرق كل باب خير تستطيعه، فإن كان ذلك لازمًا في الأيام العادية، فهو أوجب وأعظم أجرًا في هذه الأيام المباركة التي يُضاعف فيها الثواب.
لا تفتر، واصطبر، وداوم على النوافل، فباب الطاعات واسع جدًا؛ من بر الوالدين، وصلة الرحم، وجبر الخواطر، والصيام، والصلاة، وكل باب تُسعد فيه الناس.
سيُسعدك الله، وسيعوضك خيرًا؛ لأن الله سبحانه هو المُعطي، الجابر، الشافي، الوهاب، الكريم، سبحانه وتعالى عما يصفون.
ويوم عرفة…
يوم الله العظيم، الذي ينزل فيه سبحانه، ويُباهي ملائكته بعباده؛ يوم الأمنيات، ويوم استجابة الدعوات؛ يوم تبسط فيه كل ما تريد، وترسله على بساطٍ من دعاء، وعلى وجلٍ وخشية.
تتضرع لله سبحانه، وتبتهل، وتبكي، وترمي بوجعك في جُبّة النسيان، وتشد مئزر التوكل.
يوم عرفة…
يا رب، جبرً كل دمعٍ ذُرف، ولكل قلبٍ أثقلته الأمنيات، حتى تأتي الإجابة، ويأتي الجبر الذي انتظرناه طويلًا… فاستجب لنا يا كريم.
مارية السبيعي
@MariahAlsubaiee
عضو جمعية إعلاميون