مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

لماذا لا نغضب؟

9/11/2023

لأن قيادتنا -أيدها الله- ونحن ندرك أن ما نقوم به هو واجبًا دينيًا وإنسانيًا ووطنيًا تجاه الشعب الفلسطيني، لا نتعامل في مواقفنا لأشخاص أو منظمات أو جماعات ندرك قيمة وأهمية أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ويدرك الشرفاء من الشعب الفلسطيني الدور السعودي في قضيتيه منذ العام 48، كم شهيد من المملكة في سجلات الشرف و في الوثائق الفلسطينية ومنذ مؤسس هذه الدولة العظيمة الملك عبد العزيز -يرحمه الله- فهم القضية الفلسطينية هو الهم الأول، وحتى وإن عملت الدعاية الصهيونية ومن بعض الجهات الإقليمية المغرضة لقلب المفاهيم والمواقف صدقها بعض الرعاع هنا وهناك . لماذا لا نغضب والمواطن الفلسطيني في كل أرجاء فلسطين يعرف ويدرك المواقف السعودية على كافة المستويات السياسية والمالية والاجتماعية والمواقف في كل المحافل الإقليمية أو الدولية المساندة للشعب الفلسطيني حتى استرداد أرضه وحقوقه المسلوبة . نتحدث لا لبيان منُة على الشعب الفلسطيني الشقيق بل لوضع النقاط على الحروف .. بلغ إجمالي الدعم الخارجي الموجه لدعم الميزانيات الفلسطينية، 14.7 مليار دولار، منذ عام 1994، حتى نهاية 2021، بحسب بيانات خام للمجلس الفلسطيني للتنمية والإعمار منها 3،46 مليار دولار من المملكة ومنذ عام 2022 قدمت المملكة أكثر من 480 مليون كدعم نقدي للسلطة الفلسطينية ودعمت اللاجئين من خلال المساهمة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الانوروا ) بأكثر من 250 مليون دولار ومن خلال مساهمات الجامعة العربية تعهدت بمبلغ 500 مليون دولار، ووفقا  لبيانات صندوق التنمية السعودي قدمت المملكة لفلسطين في مجالات الدعم الاقتصادي بلغت 18105 مليون ريال ومشاريع تنموية بمبلغ 7988 مليون ريال وفي المجال الصحي أكثر من 30 مركز صحي وتجهيز 40 عيادة وتوفير الأجهزة الطبية المتطورة لعدد من المستشفيات وإنشاء أكثر من 400 مدرسة ابتدائية ومتوسطة وأكثر من 2300 وحدة سكنية وترميم وإعادة إعمار 60 ألف منزل كما أبان الصندوق دعمة لمشروع اللاجئين في رفح بكلفة بلغت 401 مليون ريال تتضمن مرحلته الأولى 752 وحده سكنية لإسكان 4564 نسمه و4 مدارس ومركز صحي وآخر ثقافي ومجمع تجاري وتمديد شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والطرق وإنارتها وتشمل المرحلة الثانية 765 وحدة سكنية بكل مرافقها واحتياجاتها وتشمل المرحلة الثالثة 220 وحدة سكنية ومستلزماتها . لماذا لا نغضب وقد تعالت أصوات النباح بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 ضد مواقف بلادي وتمجد الدعم الإيراني
الدخول الإيراني على خط هذه الازمة …من خلال تصريحات سياسية غربية وإسرائيلية بالدعم والمساندة الإيرانية لهذه العمليات التي قامت بها المجموعات الفلسطينية ليس له من القيمة في شيء إذا ما عدنا إلى الدعم السلبي الإيراني وفقا لبيانات تنشرها السلطة الفلسطينية والمراكز الدولية . لكن تتسم المواقف الإيرانية ( وربما ) أجنحة او مراكز في الدولة الإيرانية إلى نزعة التدخلات في المنطقة مما قد يحدث عدم استقرار ويساعد ويمهد لهذه المجموعات لتنفيذ أجندتها في التدخلات في دول المنطقة ومحاولة تصدير الثورة الإيرانية ومنهجها وعقيدتها من خلال مجموعات وأحزاب وليس بخاف التغلغل الإيراني في دول عربية مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، واستغلال حاجة بعض المنظمات والجماعات الفلسطينية لتزرع من خلالها الأقدام الإيرانية في تحركات وسياسات هذه الدول والمجموعات .. إيران دولة إقليمية تفرضها الجغرافيا وتعامل وفق المعطيات الجيوسياسية ، ولها التوجه السياسي والمنهج الديني الذي يحلو للاعب الإيراني(الخفي ) أن يستغلها في تنفيذ هذه السياسات .الطموح الإيراني غير المشروع في كثير من تلك الأهداف ساعده أسباب عدة من أهمها عدم تحجيم هذا الطموح من قبل القوى العالمية ووضع حد للطموحات الإيرانية بأسلحة نووية ، غزو العراق وتحطيم الدولة العراقية قدمت بغداد على طبق من ذهب إلى طهران و في ظل هذا التجاهل وجدت طهران طريقها معبدًا إلى عدد من العواصم العربية التي تتحكم في قراراتها عن طريق مجموعات سياسية أو أحزاب اختطفت القرار السياسي مثل ما هو حاصل بلبنان واليمن و دمشق وقبلها بغداد ، الخطوات الإيجابية من دول المنطقة تجاه طهران ما هي إلا سحب البساط من تحت أقدام تلك القوى في حين أن كل الخطوات الإيجابية في العلاقات مع إيران التي اتخذتها دول المنطقة ومن أهمها خطوات المملكة العربية السعودية تجاه إيران ، الخطوات السعودية تصاحبها الثقة بتوافق إقليمي لصالح الإقليم دون المساس في المصالح العليا لكل بلد حتى لا تعود المنطقة إلى نقطة الصفر بل المربع الأول ،المنطلق الآخر الذي سمح لليد الإيرانية سابقا وحاليًا في بعض المناطق هو عدم وضع حد لهذه المغامرات ( يرى شريحة من أصحاب الرأي أن الصراع العلني بين طهران وبعض القوى يخفي تفاهمات على الأهداف والمصالح المشتركة ) التي تشكل الخطر على مصالح الدول الكبرى خاصة ما يتعلق بالمخاطر التي تحيط في مصادر الطاقة ،العمل مع دول المنطقة في ظل احترام المصالح المتبادلة هو السبيل الوحيد لاستقرار النظام الإيراني أولًا والاقليم بصفة عامة ، إذا كانت هذه الأصوات لازالت تنبح وتغني بالموقف الإيراني أين هو الإيراني مما يحصل في غزه سياسيًا أو دعمًا إنسانيًا والتي ندعو الله أن  يعجل بالفرج عنهم ويرحم أمواتهم ويشفى جرحاهم ويكفيهم شر أعدائهم. هذه هي مواقف بلادي بقيادتها الموفقة لكل ما فيه خير الوطن أولا ودعم الأشقاء خاصة الشعب الفلسطيني وهي تستعد خلال الأيام القليله القادمة لاستضافة قمة عربية طارئة لتدارس الوضع في غزه انطلاقا من إدراك قيادتنا وفقها الله لأهمية الوقوف ودعم الشعب الفلسطيني في غزه وفي كافة الأراضي الفلسطينية ، لذلك لماذا لا نغضب لأننا ندرك أن هذه الأصوات المأجورة المستأجرة لن تثنينا عن أداء واجبنا، لماذا لا نغضب؟ وهذا الصوت النشاز ما بين الشعب الفلسطيني مسكوت عنه حتى إن تشبع على ومن موائد الملالي ثقتنا أن الشعب الفلسطيني لابد أن يأتي يومًا يكتشف فيه خيانة هذه الأصوات لدينها وعروبتها

السفير م/ دهام الدهام
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop