مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون.. قفزة نوعية

30/5/2024

يُعدُّ جهاز مركز تلفزيون الخليج، البيت الإعلامي الذي يجمع كل أجهزة الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي، وبوابة مهمة لتنظيمه وتوحيد جهوده وصناعة المبادرات الإعلامية النوعية ذات السمة الجمعية والتي تمثل وتجسد الوحدة الخليجية.

وهذا بكل تأكيد يتطلب الكثير من العمل والتمكين والدعم والتحفيز، وهو نموذج من العمل الإعلامي المشترك، والذي بنى له تجربة ومكانة عبر السنين في جانب الصناعة التلفزيونية، تحديداً في شقها الدرامي والفني الذي يعتبر الصورة التي تعكس حراك المنطقة وهويتها وتجسد مجتمعاتها التي يغلب عليها التشابه شبه التام، والفروق بينها ضئيله جداً.
التظاهرة الإعلامية والفنية الشبه سنوية للجهاز المتمثلة في “مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون”، حققت استمرارية رائعة خلال مسيرتها، ولكن في النسخة السادسة عشر لهذا العام ٢٠٢٤، جسدت نقلة نوعية مختلفة وتبشر بمستقبل أفضل لتطور هذا المهرجان وفرصه الواعدة على دول المنطقة عموماً وعلى البحرين تحديداً بحكم أنها مقره الدائم.
هذا العام بادرت دولة البحرين مشكورة بتأسيس جائزة “الدانة للدراما” وخصصت لها جوائز مالية، وهذا غير مستغرب فهي أرض الاستضافة الدائمة للمهرجان، وربما هذا العام ساهم كونها عاصمة الإعلام العربي، في ولادة هذه الجائزة، ولكن المهم جداً هو ان يعتبر الاشقاء البحريين، هذا المهرجان فرصة واعدة للاستثمار وأنه يعزز مكانة المملكة كلاعب أساسي في صناعة الإعلام الخليجي. وهذا التوجه البحريني انعكس في حديث معالي وزير إعلامها الدكتور رمزان النعيمي واهتمام سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة. وقد شهدنا هذا الحفل فكان في أزهى لوحة فنية فاتنة في سماء المهرجان وبداية مؤثرة في يومه الأول، ولذلك كل التفاؤل باستمرار هذه الجائزة ونضوجها وأن تكون تظاهرة إعلامية وفنية بارزه على مستوى المنطقة العربية سنوياً.
أيضاً من الاضافات المهمة للنسخة السادسة عشر، معرض أو سوق الإعلام وما شهده من مشاركات رفيعة المستوى من دول المجلس وما رافقه من برنامج فعاليات وندوات ولقاءات لاسماء فنية لها حضورها. وهذا يعتبر تحول نوعي في عمل المهرجان وأن يكون هناك تبادل للخبرات واستعراض التجارب والتحدث عن كل ما هو جديد في مجال الإعلام وصناعة الدراما، وما يرتبط بها من أعمال أخرى.
وحقيقة كل هذه التطورات والقفزات النوعية التي شهدتها هذه النسخة من المهرجان، تحسب لفريق العمل في جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وعلى رأسهم الأستاذ مجري القحطاني، الذي تمكن بخبرته الإعلامية العريقة، أن يحقق هذا التحول المتميز في المهرجان، ويوجد له هذه المكانة بين الإعلاميين والفنانيين الخليجيين وايضا الاشقاء العرب، وكلنا ثقة بأن النسخة المستقبلية ستكون أكثر تطوراً ومنافسة على مستوى المهرجانات الإعلامية المتخصصة في المنطقة.
وختاماً، في تقديري أن على الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي ووزارات الإعلام، مسؤولية كبيرة في دعم وتمكين واستثمار هذا الجهاز ومنتجاته المختلفة، ليحقق مستهدافات الوحدة الخليجية والمساهمة في تعزيز ترابطها وتوحيد خطابها الإعلامي وأعمالها الإعلامية التي تمثل هذه الدول وأجهزتها المختصة وبالتالي مجتمعاتها.

د. سعود بن فالح الغربي
رئيس مجلس إدارة جمعية إعلاميون
@s_f_algharbi

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop