مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

أجهزة الرياضة المنزلية.. والنهاية المؤلمه!

لا يكاد يخلو بيت من جهاز رياضي منزلي، سواء كان دراجة ثابتة، جهاز مشي، أو حتى أوزان صغيرة. يبدأ الأمر عادة باندفاع وحماس: “من اليوم راح أغير حياتي، وأبني جسمي في البيت!”. يتم شراء الجهاز بكل جدية، يُركب بعناية، وتُلتقط له صور وكأنه فرد جديد في العائلة.
يمر أسبوع البداية وكأنك في دورة تدريب عسكرية، أصوات الجهاز تملأ البيت:
عجلة الدراجة تصدر صريرها.
السير الكهربائي يرن كمنبّه مزعج.
الأوزان تُسقط على البلاط فيحدث ارتجاج يسكت الجميع.
البيت كله يعرف أنك “بدأت حياة صحية جديدة”، لكن لا أحد يلاحظ الفرق سوى زيادة الضجيج.
مع مرور الوقت، يبدأ الجهاز بفقدان هيبته. بعد أول شهر، تقل عدد الجلسات إلى مرتين في الأسبوع… ثم مرة واحدة… ثم “بكرة إن شاء الله”.
يتحول الجهاز تدريجياً من آلة للياقة إلى قطعة أثاث إضافية. يوضع عليها كتاب، ثم شماغ، ثم فجأة تتحول إلى شماعة متكاملة:
المعاطف الشتوية معلقة على الدراجة.
الشنط المدرسية متكئة على جهاز المشي.
بعد عدة أشهر، يصبح الجهاز الرياضي أشبه بشاهد صامت على “أحلامنا المؤجلة”. كلما مررت بجواره، تتذكر أنك اشتريته بـ 2000 ريال “لأجل صحتك”، والآن دوره يقتصر على حمل الثياب النظيفة حتى تُكوى.
والأطرف من ذلك أن الزوار حين يسألون: “تتمرن عليه؟تأتي الإجابة الجاهزة ” إي نعم طبعاً… بس هالأيام مشغول”.
التمارين الرياضية المنزلية في بيوتنا غالباً “صوت أكثر من فعل”. يبقى الحل الحقيقي ليس بشراء الأجهزة، بل بالالتزام. أما الأجهزة فغالباً نهايتها أن تصبح أغلى شماعة ملابس في المنزل!
أ. فهد الحربي
alharbi_f99@
عضو جمعية إعلاميون
شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop