20/04/2025
للقلم أمانة عظيمة جداً، وليس مهمًا إن كان قلم رصاص، أو حبرًا، أو جافًا؛ سواء كان غاليًا أو رخيصًا، فالقلم لا يحتاج تكريمًا ولا تشريفًا من البشر، فقد شُرِّف وكُرِّم من الله جلّ في علاه، فقد أقسم الله عز وجل بالقلم.
الإنسان هو الذي يصنّف مكانة القلم، من خلال القلم يُخلَّد أثره، وبالقلم تُرفع دول وتسقط دول، وبجرّة قلم يصدر حكم يضمن استمرارية حياة، أو يُنهي حياة، وبالقلم يتم العدل، أو يقع الظلم.
من خلال القلم تصدر موافقة على إلقاء كلمة، قد تكون تشريفًا أو تشويهًا، وبالقلم تُقبل أو تُرفض، وبالقلم تُصدر شهادة وفاة وفناء، وبالقلم تُصدر شهادة ولادة حياة وابتهاج.
نرسم، نحدّد، نخطط، نبني، بالقلم، ومن خلال القلم نستطيع قراءة الحروف، وفكّ تشابك الكلمات، وغموض العبارات، وبالقلم نسطَّر الأحاسيس، ويمتد جسر انسجام المشاعر، فإن صدر اعوجاج، فليس من القلم، بل من وحي الشخص الذي يمسك بالقلم.
بإيجاز:
يا لعظمة هذا المخلوق الصغير!
فحرية القلم من حريتنا، وبالقلم تُرفع قيمتنا.
انتبه، فسيشهد عليك القلم يوم تُزلزل الأرض زلزالها، وتُخرج أثقالها.
إياك وتزييف الكلمة، وتشويه القلم.
أ. ايمان المغربي
tem124@
عضو جمعية إعلاميون