مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

أين تذهب هذا المساء؟

من منا يتذكر صفحة: أين تذهب هذا المساء؟ التي كانت تزيّن الصفحة الأخيرة في عدد من الصحف اليومية الورقية. أنا أتذكرها، وأتأمل الإجابة عليها اليوم!
قبيل أسابيع، احتفلت وزارة الثقافة، ممثلة في هيئة الأدب والنشر والترجمة باختتام الموسم الرابع من مبادرة الشريك الأدبي، وزعت خلالها جوائز متنوعة وأعلنت عن أخرى قادمة – بإذن الله – في النسخة التالية. فاز من ضمنها صالون المهرة الثقافي، الذي تشرفت بحضور عدد من أمسياته. هذه المبادرة الثقافية التي أعدها إحدى أشكال الأنس في كل عطلة نهاية أسبوع، أسأل فيها نفسي: أين أذهب هذا المساء؟ وأجدني محتارة ما بين المسرحيات التي تزور جدة ما بين الحين والآخر تحت مظلة هيئة المسرح والفنون الأدائية. وإن لم أرغب في حضور مسرحية، تتسابق عروض الكوميديا، التي تستضيفها شركة فنك بمركز حي جميل أو نادي الكوميديا بملاهي الشلال.
قبل عام تقريبا، زارنا في جدة “برنامج آمن” للتوعية بالأمن السيبراني بتنظيم الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع وزارة التعليم، ورعاية شركة سابك. كان معرضًا مبهجًا بحق، جامعًا كل أفراد الأسرة في مكان واحد. لازلت أتذكر وجوه الآباء والأمهات المتعطشون لمثل هذه الفعاليات، والأركان المختلفة التي صنعت رسالتها لجميع الفئات العمرية. اليوم، أُختتمت عروض فرقة “سيرك 1903” العالمية، قدمت خلالها سبعة عروض خلال أيام عيد الأضحى المبارك، فعالية ترفيهية ثقافية كم صنعت من البهجة لحضورها.
كلّ ما ذكرته آنفا هي أمثلة قليلة وسريعة ومقتصرة على مدينة واحدة، وكم عُقِدَت من الفعاليات الثقافية والترفيهية في جميع أنحاء وطننا الحبيب. أصبحت الإجابة على: أين تذهب هذا المساء؟ ملوّنة ومتعددة، بفضل الله ثم بفضل رؤية السعودية 2030، والتي أُطلقت برنامج جودة الحياة في 2018 لإثراء المجتمع عبر تعزيز الأنشطة الثقافية والترفيهية وغيرها، وحسب أحدث الإحصائيات، فقد شارك ما بين منتصف عامي 2022 و 2023، 80 % من سكان المملكة العربية السعودية في فعاليات ثقافية، وحضر منهم 90 % فعاليات ترفيهية، ودعم البرنامج 181 مليون ريال للمشاريع الثقافية.
في ظل التحوّل الرقمي، تحولت نسخة أين تذهب هذا المساء إلى تطبيقات عدة، مثل webook وتذاكر السعودية وغيرها، وتعددت الخيارات لكافة الفئات العمرية والثقافية، جهود عظيمة تقوم بها وزارة الثقافة وهيئة الترفيه لتحقيق أهداف برنامج جودة الحياة، والأكيد أن القادم أجمل بإذن الله .. ومازال بجعبة الوزارة والهيئة الكثير لتقديمه في المستقبل القريب. عن نفسي مازال على قائمتي العديد من الخيارات للأمسيات القادمة: زيارة متحف طارق عبدالحكيم، فعاليات بلد الفن، ومعرض تيم لاب الذي لم أزره حتى الآن! ماذا عنكم: أين ستذهبون هذا المساء؟

 

د. غيداء الجويسر
‏@galjuwaiser
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop