مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

إخفاق جديد

الكتابة بعد الانتصارات يشوبها النشوة والفرح والمشاعر الجياشة، ولكن بعد الإخفاق فالوضع يكون مختلفاً فيكون هناك التشنج والنقد واللوم (عمال على بطال)، ولذا حين الإخفاق احاول تأجيل الكتابة حتى تهدأ الأنفس وتزول مشاعر الإحباط والزعل لتكون السطور اكثر فهماً والنقد اكثر ملائمة!

هل كان بالإمكان أحسن مما كان؟ نعم.
هل أخطأ رينارد في التشكيل بصفة عامة؟ نعم.
هل كانت تغييرات وتدخلات رينارد مثمرة؟ نعم ولا..
هل خذلنا نجوم الأخضر؟ نعم.
هل تعامل لاعبينا مع مباراة الأردن بالذات بتعال؟ نعم.
هل دقة التمرير للاعبي الوسط كانت كارثية؟ نعم.
هل كانت هناك هفوات جدلية تحكيمية اثرت على مسار المباراة؟ نعم.
كل هذه عوامل و غيرها الكثير كانت كفيلة بخسارة اي منتخب لمباراة مهمة بالذات عندما يكون خط وسطك في حالة غريبة من التوهان فالمباريات (المقفلة) من كل الجهات تحتاج استغلال أي فرص للإرتداد بصورة مثالية وللأسف فإن وسطنا اخفق في أربعة حالات كانت كفيلة بجعل المباراة خضراء اللون ولكن السيطرة السلبية لم يكن لها نتاج إلا هدف دخل مرمانا في خمسة دقائق شابها الشرود والتوهان من جميع لاعبي الأخضر وكانت كافية لإخراجنا من بطولة كنا نعتقد كثيراً اننا قريبين منها ومع هذه الخسارة بدأت لعبة تصفية الحسابات (المتوقعة) بعد كل اخفاق أخضر وكانت التغريدات المنادية بالإستقالة أو الإعتزال بالكوم بدون ان تكون معها نقد هادف بل إنتصار لرأي متأثراً بألوان وميول أندية فقط!

هل الإتحاد السعودي مسؤول عن ذاك الإخفاق؟ نعم.
هل يتطلب الاخفاق استقالة الاتحاد السعودي؟ لا.
هل رينارد هو المدرب المناسب حالياً؟ نعم ولا.
نعم لأنه يعرف اللاعبين ومستوياتهم وظروفهم ومدى قدرتهم على الإجادة ولا لأنه يصر على طريقة عقيمة لا تناسب امكانات الأخضر وبمجرد التعديلات البسيطة يظهر اخضرنا بصورة افضل لذا شخصياً أرى أن بقاء رينارد مع بعض الرتوش سيكون الأفضل ففي النهاية مهما كان اسم او جنسية اي مدرب قادم فإنه لن يستطيع تغيير فنيات او فرديات نجومنا الحاليين فمن مثلونا في قطر هم صفوة ملاعبنا حالياً مع امكانية اضافة بعض الأسماء التي قد تبدع خلال هذا الموسم!

عندما شارك الأخضر عام ٢٠٢١ بمنتخباً رديفاً وخرج من الدور الأول تعالت الأصوات باننا فوتنا فرصة للظفر ببطولة مهمة وعندما شاركنا هذه المرة بالمنتخب الأساسي عادت نفس الأصوات بنقد هذه المشاركة وانه كان الاجدر المشاركة بمنتخباً رديفاً لذا آرائنا تحكمها النتائج فقط وليس النظرة الفنية وبلمحة عابرة فإن حوالي ٧٠٪؜ من منتخب ٢٠٢١ هم نجوم أخضرنا حالياً وهم من كان بإمكانهم وضعنا في المباراة النهائية ببعض التفاصيل الصغيرة التي تغير من نتائج المباريات والتي كان من الممكن ان تجعل قدحنا مدحاً ونقدنا فرحاً ولكن لأنها كرة القدم وأحوالها فالمباريات لا تنتهي دوماً كما نشتهي!

نعم هو (إخفاق جديد) وربما لم يكن متوقعاً ولكن كرياضي يجب ان اقتنع ان الكرة فوز وخسارة وعتبي الوحيد كان لنجوم الأخضر بلا إستثناء فجميعنا كنا نتأمل منكم الجدية في اللحظات الحاسمة ولكننا خذلنا ببرودكم في دقائق كان التعويض بعدها مستحيلاً وفي مباريات خروج المغلوب (الغثيثة) إذا لم تسجل في اوقات السيطرة تخسر في (لحظة) شرود ولأن ثقتنا بكم لا تتجزأ فدعواتنا معكم بأن لكم عودة مميزة ولنا مع الفرحة عودة جميلة إن شاء الله ونحن وراك يالأخضر دوماً ودائماً ولنا موعد مع إنتصار جديد عوضاً عن إخفاق جديد!

 

. خليفة الملحم
@DrKAlmulhim
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop