مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

إعلامنا بالأزمات.. “قيمة وحصانة”

ينطلق الإعلام السعودي في تعاطيه مع الأزمات من مرتكزات نظرية المسؤولية الاجتماعية، التي تؤكد أن دور الإعلام لا يقتصر على النقل، بل يمتد إلى صون المجتمع من التضليل، وتعزيز القيم، ودعم الاستقرار، بل ويتعاظم ذلك نحو التأثير، لاسيما في أوقات الأزمات.
تتفاقم في الأزمات التحركات الإعلامية والتبعات التي تخلقها مضامينها على الصعيد المجتمعي، فيُصبح الإعلام فاعلًا محوريًا في تفسير الأحداث…
وقد برزت على الساحة مؤخرًا تهديدات كثيرة مما جعل الإعلام الرافد الأول للمعرفة والمفسّر للأحداث في المنصات الرقمية والتداولات، وليس مجرد ناقل للصورة، تجلّت في خضمّ ذلك قيميّة الإعلام السعودي في صنع وعي وطني يتصدّى لتبعات الأزمات من خلال الطرح والتفسير والتحليل، وخلق وئام يُقرّب بين أفراد المجتمع وحكوماته، ويمنح الأمان والاستقرار في ظل الزعزعة والشائعات الرقمية.
في أحداث اليوم، لم ينفصل الإعلام السعودي عن القيم والرؤية التي يتبنّاها كإعلام يدعو إلى التأثير، ولديه مرجعية قيميّة وطنية في التغطية،
فقد شهدنا كيف تناولت الوسائل الرقمية السعودية المعنية بالإعلام الأزمة الأخيرة بما يعزّز التكاتف والأمن والإحساس بمسؤولية الكلمة والتداول، والذي ظهر جليًا في ملامح المجتمع السعودي الذي لم يهتزّ برغم التداولات العربية والتضليل المناهض للسلام السعودي تحديدًا.
لقد اتخذ الإعلام السعودي مسارًا موضوعيًا متزنًا مؤثرًا صادقًا في نقل الأزمات، حيث أظهر المسؤولون حكمةً وحنكةً وقربًا وصدقًا أمام المواطنين المترقّبين للأحداث، ومثل هذه السلوكيات تضمن الوحدة الوطنية في الأزمات التي تتكالب فيها الشائعات، فيتصدى الإعلام السعودي لها بحفاظه على سرديّته الوطنية التي تؤكد على الثقة بالقيادة وتدعيم ذلك بالشواهد، في منصات رسمية دقيقة المصداقية والطرح.
حمل الإعلام السعودي على عاتقه قيمة “التأثير” بعيدًا عن سباق التناول الرقمي للأحداث بعشوائية وتسرّع، فأظهرت التغطيات موقفًا سعوديًا منطقيًا ومقنعًا وتحليلات تحترم الحقائق والشرعية الدولية، في تكامل رسمي مؤسسي يُحصّن المواطن من الزعزعة، ويدلّل على الوحدة الوطنية، ويعزّز من دور المجتمع كشريك في حماية الوطن من التضليل، ليُصبح المواطن شريكًا في التأثير وليس متلقيًا فقط.
لقد أثبت الإعلام السعودي مكانته كقوة ناعمة، متجاوزًا النقل التقريري إلى صانع للأثر، ورافدًا من روافد الرؤية التي تقوم على حماية المواطن في جميع الأصعدة، وجعله شريكًا في القرار، وقد تجلّى ذلك في البصمة الوطنية القيمية التي شهدناها هذه الفترة تتحصّن من كل دخيل يستهدف زعزعة الأمن والفكر والثقة.
من طور التلقي إلى البناء والتكامل، أصبح الإعلام السعودي معمارًا واعيًا للوحدة الوطنية، بتبنّيه أدوات التأثير مصحوبة بالقيم الإسلامية والوطنية التي جعلت منه أحد أقوى أعمدة الصمود والاستقرار والتأثير في المملكة.

 

أ. أروى الزهراني
‏@a10wa1
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop