مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

“الأمن والأمان”.. في مملكة الخير

في عالمٍ تتقاذفه الأمواج وتتقاسمه النزاعات، تقف المملكة العربية السعودية شامخةً كمنارةٍ للاستقرار وواحةً للأمن، تجسد قصة نجاحٍ فريدةً صاغتها قيادةٌ حكيمةٌ وشعبٌ وفيّ. إن نعمة الأمن التي نعيشها اليوم ليست مجرد غيابٍ للخوف، بل هي الثمرة المباركة لتمسك هذه البلاد بعقيدتها، والتفاف مواطنيها حول ولاة أمرهم، في مشهدٍ يملؤه الفخر.

لقد قدَّم الإسلام الأمن على الرزق في دعوة الخليل إبراهيم -عليه السلام- حين قال: {رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ} (البقرة: 126)، فبدون الأمن لا يهنأ عيش، ولا تستقيم عبادة، ولا يزدهر اقتصاد. ونحن في هذه الأرض المباركة نلمس مصداق قول الرسول ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا». إن هذا الشعور بالطمأنينة الذي يرافق المواطن والمقيم في حلِّه وترحاله من أجلِّ النعم التي تستوجب الشكر والثناء لله عز وجل.

إن ما تنعم به مملكتنا الغالية من أمنٍ وأمانٍ هو نتاج عملٍ مؤسسيٍّ دؤوب، تقوده حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-؛ فقد جعلت الدولة الإنسان أولويتها القصوى، وضخَّت الاستثمارات في بناء منظومة أمنية متطورة تضاهي أرقى المستويات العالمية، لا لمجرد ضبط النظام، بل لتمكين التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية 2030.

ولكن الأمن لا يكتمل بالأجهزة والعتاد وحدهما، بل بوعي المواطن السعودي الذي أثبت أنه رجل الأمن الأول. إن التلاحم بين القيادة والشعب هو الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كافة التحديات، وهو الضمانة لاستمرار مسيرة البناء والعطاء.

إن الحفاظ على هذه النعمة يتطلب منا جميعًا استشعار المسؤولية، والاعتراف بفضل الله علينا، والعمل بروح الفريق الواحد لحماية مكتسباتنا؛ فالأمن هو الأساس الذي ننطلق منه نحو الفضاء، والتعليم، والصناعة، والابتكار.

نرفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل أن يديم على مملكتنا أمنها وإيمانها، وأن يحفظ قادتنا وجنودنا البواسل المرابطين على الحدود، لتظل السعودية دومًا رمزًا للسلام، وموطنًا للأمان، ومنبعًا للخير للعالم أجمع.

 

إبراهيم الشراري
‏@asalshriri
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop