مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

‎الإعلام بهوية استثنائية

لا أرى الإعلام مهنة تقليدية تُمارس بحدودٍ واضحة، بل أراه مساحة واسعة أعبّر فيها عن نفسي، وعن كل ما أحمله من شغفٍ ومعرفة وتجارب. فالإعلام اليوم لم يعد قالبًا واحدًا، بل أصبح عالماً مفتوحًا يتسع لأكثر من صوت، وأكثر من مهارة، وأكثر من هوية.

الإعلامي الحقيقي لم يعد يكتفي بدورٍ واحد، ولا يرضى بأن يكون مجرد ناقلٍ للمعلومة. بل أصبح صانعًا لها، ومحللًا لها، ومؤثرًا فيها. وهذا لا يتحقق إلا حين يمتلك أبعادًا أخرى تتكامل مع الإعلام، وتمنحه عمقًا يميّزه عن غيره.

فالإعلامي الذي يجمع بين الإعلام والقانون، يتحدث بوعيٍ مختلف، ويطرح برؤيةٍ أعمق. والذي يمتلك حسًا تسويقيًا، لا يكتفي بإيصال الرسالة، بل يُتقن وصولها وتأثيرها. أما الذي يحمل روحًا فنية، فإنه يحوّل المحتوى إلى تجربة تُشعر قبل أن تُفهم.

أما أنا، فلا أبحث عن أن أكون نسخة مكررة، بل أسعى لأن أكون تجربة مختلفة. وأرى في تعدد المهن تكاملًا لا تشتتًا، وامتدادًا لا ازدحامًا. وأؤمن أن لكل مهارة أمتلكها دورًا في تشكيل صوتي الإعلامي، وصياغة هويتي الخاصة.

الإعلام لم يعد يحتاج إلى من يسيرون في طريقٍ واحد، بل إلى من يبتكرون طرقهم بأنفسهم، ويصنعون حضورهم بأسلوبٍ لا يُشبه أحدًا. ولذلك، يبقى الإعلامي الحقيقي هو الذي يُعرَف أثره ل اسمه، وتُميّزه بصمته قبل صوته.

 

ملاك الخالدي

@mm60070

عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop