أصبح الإعلام حجر الزاوية في تشكيل الوعي المجتمعي وصناعة الرأي العام، و مع تزايد مصادر المعلومات وتسارع الأحداث، لم يعد دور الإعلام يقتصر على نقل الخبر فقط، بل تجاوزه إلى صناعة التأثير، وتوجيه الانتباه نحو قضايا مصيرية تمس حياة الأفراد والمجتمعات.
نعلم أن الإعلام بمختلف أشكاله يسهم في التثقيف، ويعزز الحوار، ويراقب أداء المؤسسات، ويروّج للقيم أو يهدمها. ومن خلال ظهور المنصات الرقمية، تحوّل الجمهور من متلقٍ سلبي إلى شريك فعّال في صناعة المحتوى، مما يفرض مسؤولية أكبر على كل من ينتج أو يستهلك المعلومة.
و في ظل هذه التغيرات المتسارعة، يبقى الإعلام المهني ضرورة وطنية وثقافية، خصوصًا مع تزايد الشائعات والمحتوى المضلل. فالمهنية والمصداقية والتحقق من المصادر لم تعد قيمًا صحفية فقط، بل متطلبات لحماية المجتمعات من التشتت والضياع.
الإعلام هو نافذتنا على العالم، ومن خلاله نبني أفكارنا ونشارك آراءنا.
لذلك، لا بد أن نحرص جميعًا على أن نكون جزءًا من هذا الدور البنّاء، سواء كصناع محتوى أو متلقين واعين. فلنمنح الإعلام فرصته ليكون قوة إيجابية تُثري مجتمعنا، وتفتح آفاقًا للفهم والتفاهم بعيدًا عن التشويش أو التضليل. فكل كلمة تُنقل أو تُشارك تحمل في طيّاتها مسؤولية كبيرة تؤثر على الناس أكثر مما نتصور.
ختامًا… الإعلام سلاح ذو حدين؛ إما أن يُسهم في البناء، أو يُستخدم كأداة للهدم. لذا وعي الإعلامي بمسؤوليته ووعي المتلقي بما يستهلكان هما خط الدفاع الأول في مواجهة الفوضى المعلوماتية.
همسة إعلامية:
كن واعيًا فيما تشاهد، وتحقق مما تشارك، ولا تكن صدى، بل كن صوتًا واعيًا. شارك بمسؤولية واقرأ بعين ناقدة، فالكلمة أمانة، والتأثير يبدأ من منشور.
بصوتِ الإعلامِ تُصنعُ فكرةٌ، وتنمو على صداهُ ملايينُ العُقولْ. فكن صوته الواعي إذا ما نطَق، فالكلمةُ نارٌ إن تهاونتَ تُصولْ.
أ. مرفت طيب
@mervat4683
عضو جمعية إعلاميون