عشية الخميس انطلقت النسخة 49 من الدوري (٦٥ من وجهة نظر التوثيق) بخماسيات وهاتريك على غير العادة فقد بدأ كلاً من النصر والاتحاد والخليج والقادسية بحماس ونتائج كبيرة نادراً ما تحدث في الإفتتاحيات ولم تخل الجولة الأولى من اخطاء تحكيمية هنا وهناك لم تكن ذات تأثير كبير في النتائج!
ما قبل الانطلاق كان هناك السوبر وما صاحبه من أحداث لم تكن جيدة لمنافساتنا ولا زلت اتسأل لماذا لم يلعب السوبر نهاية الأسبوع المنصرم وترك بداية الدوري لما بعد عودة الفيفا وبالفعل فإن ذلك الأسبوع الفارق كان سيريح الجميع من كل الأحداث فالهلال لن يعتذر وتلك الفوضى التنظيمية لم تكن لتحدث لو عولج الأمر برمته بشيء من الحكمة وحسن التصرف فمعاقبة الهلال ومن ثم قبول اعتذاره وإحلال البديل و من ثم قرار الإستئناف كلها كانت ستكون في مجرى الريح لو تم تأجيل السوبر اسبوعاً واحداً بغض النظر عن العقود المبرمة مسبقاً فكل هم هونغ كونغ كان مشاركة رونالدو ولذا كان من الممكن افضل مما كان!
النصر كشر عن انيابه في مرمى التعاون ومرة آخرى يثبت فيليكس انه سيكون رقماً مهماً و ان نظرة خيسوس في اللاعبين لا تخيب فقد كان اللاعب مطلوباً من قبله عندما كان مدرباً للهلال، وفي الجولة الأولى كان لبنزيمة ورفاقه كلمة في شباك الأخدود والذي ظهر بصورة مهتزة متوقعة مع البداية، الشباب اللغز المحير فالكل كان يتوقع منظراً مغايراً لكنه غرق في أمواج الخليج لعدم إجادته السباحة ويبدو في وضع لا يحسد عليه اطلاقاً!
في الجانب الآخر ظهر كلاً من الأهلي والهلال بصورة هادئة وحققا الأهم مع الانطلاقة فالنقاط الثلاث هي المطلب في اول الجولات والظهور الفني و التجانس سيزداد مع استمرار الجولات واكتمال الجانب اللياقي، بينما (عادت حليمة لعادتها القديمة) فبدأ الفتح الدوري بخسارة أمام جماهيره كما حدث في النسخ القليلة الماضية!
شخصياً مقتنعاً بأن الدوري انطلق موسم ١٩٧٦-١٩٧٧ بمسماه الدوري الممتاز وغير مقتنع إطلاقاً بتحويل بطولات كأس (بالتصويت) لتكون دوريات ولكن لننتهي من ذلك الجدال و حراج البطولات (الرسمية) فكل من فرقنا يعرف الآن كم بطولة دوري وكأس محلية (ملك،ولي عهد،سوبر) و محاولة التذاكي و احتساب دوريات آخرى من نسج الخيال لن تكون مقنعة حتى لو صدرت من المراكز الإعلامية لتلك الأندية فالجماهير ليست بتلك السذاجة التي يعتقدها بعض الإعلاميين و المؤثرين حتى لو وصف احدهم جماهير فريقه بأنهم (اسهل من يمرر عليهم اي معلومة ويصدقونها بلا تفكير)!
الإنطلاقة ٤٩(٦٥) توقفت قبل أن تبدأ وكلنا في شوق لموسم مليء بالإثارة وبدون منغصات وبالتوفيق للجميع!
د.خليفة الملحم
@DrKAlmulhim
عضو جمعية إعلاميون