مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الابتلاء بـ “الدنيء”!؟

 

أحيانًا لا يبتلي الله الإنسان بالمصائب الظاهرة فقط، بل يبتليه بما هو أشد وأوجع: الابتلاء بالدنيء من الناس.

تُبتلى بشخص حقير، لا يعرف للكرامة طريقًا، ولا يحفظ ودًّا، ولا يراعي خلقًا. يطاردك بأذاه، يفرح بعثرتك، ويجد لذّته في تشويهك أو إزعاجك. ليس لشيء… بل لأنك أفضل منه، أو لمجرد أنك لم تخضع له!
هذا النوع من البلاء مؤلم؛ لأنه لا يُقابل بندٍّ محترم، بل بسفالة وجهل وقلّة مروءة.

لكن رغم قبح هذا الابتلاء، فهو رسالة من الله. قد يكون تكفيرًا، وقد يكون تمحيصًا، وقد يكون رفعًا في المقام. والأهم: أنه يُظهر لك معادن الناس، ويُعلّمك الصبر والتعفف عن الرد بالمثل.

فإذا ابتلاك الله بدنيء، فلا تُصبح مثله، ولا تردّ عليه بقدره، بل ارتقِ عنه، وقل في نفسك: “اللهم إنك ابتليتني به، فاكفني شره، واجعلني ممن لا تزلّ قدماه، ولا يبيع أخلاقه بثمن تافه.”

وتذكر دائمًا:
“من صبر على الأذى ارتقى، ومن نازع الدنيء، سقط معه.”

 

أ. دحام الغالب
‏@daham9920
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop