مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

الاتيكيت الترفيهي… حينما تصبح المتعة فناً يتقنه الجميع

9/11/2024

الترفيه في السعودية لم يعد مجرد تجربة، بل أصبح حدثاً يستحق أن يُروى، خاصة في ظل ازدهار الفعاليات الترفيهية وتنوعها وازدياد جمهورها، حيث يتعين علينا أن نتساءل: هل يمكن أن تكون المتعة فن؟ نعم، إذا التزمنا بـ”الإتيكيت الترفيهي” إذ لا يقتصر دوره على تحسين تجربتنا الشخصية، بل يرفع من جودة الفعالية ككل. فمنذ لحظة دخولنا وحتى مغادرتنا تلعب سلوكياتنا دوراً في خلق تجربة ممتعة.

ولنبدأ بأبسط القواعد التي تُحدث الفرق، وهي احترام المساحة الشخصية. على سبيل المثال عندما نلتزم بمسافة معينة عن الآخرين في الاحتفالات أو الفعاليات المزدحمة، أو مثل تجنب التصرفات العشوائية كالوقوف المكرر والتزاحم على المخارج. نشعر نحن ومن حولنا بالراحة والاستمتاع وبنوع من الانسجام، دون الشعور بالتداخل أو الضيق. وأنك كفرد واعي للذوق العام، تُهديهم حرية الحركة وتحتفظ بهدوء ذهنك الخاص. فلمسة بسيطة من الذوق قادرة على خلق راحة للجميع.

إضافة إلى ذلك، تأتي قواعد الفعالية التي قد تبدو للبعض تقليدية، لكنها جوهرية لخلق أجواء تفاعلية. فعلى سبيل المثال حين يُمنع التصوير أو يُطلب الالتزام بالهدوء، فإن ذلك لا يُعد تقييداً بل وسيلة تتيح للجميع الانغماس في التجربة بلا ضجيج.
علاوة على ذلك، لا بد من الإشارة إلى أهمية فريق العمل الذي يبذل جهداً كبيراً خلف الكواليس. لذا فإن احترام توجيهاتهم وشكرهم على ما يبذلونه من جهود يعكس التقدير لهم، ويضيف روحاً إيجابية للتجربة بأكملها.

كذلك، لا يمكننا أن نتجاهل تأثير الهواتف المحمولة، إذ يمكن لاستخدامها العشوائي أن يشوّش على الآخرين. لذا يُفضل استخدامها باعتدال، بحيث نوثق اللحظات دون إزعاج لمن حولنا مما يحقق التوازن بين التوثيق والاستمتاع.

من ناحية أخرى، يعتبر الالتزام بالتوقيت من أصول الذوق، سواء بالحضور المبكر أو المغادرة الهادئة عند الضرورة، فهذا الالتزام يضمن للجميع تجربة سلسة خالية من التشويش.
ثم تأتي تفاصيل صغيرة، لكنها تؤثر بشكل كبير، فهناك لمسات بسيطة مثل الانتباه لأصواتنا، وعدم المقاطعة في الصفوف، أو أثناء النقاشات والتي تضيف رقياً للتجربة.

وعليه، يبقى الإتيكيت الترفيهي، ليس مجرد قواعد مكتوبة بل هو سلوك حضاري، يرفع من قيمة الترفيه ويحوّله إلى فن متقن، وحين نتبنى هذه السلوكيات نجعل من كل فعالية ذكرى لا تُنسى، لا لأنها مجرد حدث بل لأنها تجسيد للذوق والوعي والرقي، لنعود منها ليس فقط بمتعة اللحظة، بل بتجربة نتوق لمشاركتها مجدداً.

بسمة الساطي
عضو جمعية إعلاميون
@VS_173

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop