ينص “مصطلح الاستحقاق العالي” على أن أحد الطرفين، غالبًا الزوجة، تحمل قناعة راسخة بأنها تستحق مستوى أعلى بكثير من الحياة والشريك مما هو مُقدّم لها فعليًا. هذا الشعور لا يرى جهود الزوج كتعبير عن المحبة، بل كواجب غير مكتمل، مما يقتل الامتنان ويولّد النقد المستمر والشكوى الدائمة.
يتحول هذا الاستحقاق إلى فتور عاطفي نتيجة عدم القناعة الجوهرية بالزوج؛ فهي ترى أن الواقع أقل من التوقعات المثالية التي رسمتها لنفسها أو رأتها لدى الآخرين. تبدأ الزوجة في تضخيم السلبيات ومقارنة شريكها سلبًا، معتقدة أن السعادة المطلقة تنتظرها مع شخص “يُلبّي الاستحقاق العالي”.
هذا النمط الفكري يرسّخ الحاجة إلى التخلص من الوضع الحالي، وينتهي الأمر بطلب الطلاق أو الخلع. العلاج يكمن في تعزيز ثقافة الامتنان، وضبط التوقعات الواقعية، والتوعية بأن السكينة الزوجية تنبع من القناعة والجهد المشترك، وليس من الشعور بالاستحقاق المطلق غير المُبرَّر.
أ. جمال الرفاعي
@alrifai2030
عضو جمعية إعلاميون