مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

البرُّ لا يُختصر في يوم؟

 

لست من أولئك الذين يكتبون في “يوم الأب” أو “يوم الأم”، ولست ممن ينتظر مناسبة ليُعبّر عن امتنانه لوالديه.

في ثقافتنا وديننا، البرُّ لا يحدد في تاريخ على التقويم، ولا يُعلّب في مناسبة تمرّ ثم تُنسى.
الوالدان لا يُكرَّمان بيوم، بل بالعمر كله… بكل تفاصيله.

أن نقتبس من ثقافاتٍ لا تُشبهنا ونُحدّد للأب أو الأم “يوماً”. كأننا نُعلّم أبناءنا أن البرّ مؤقت والامتنان موسمي.
وهذا عكس ما نؤمن به وعكس ما أمرنا به الله جل جلاله. يقول الله تعالى: “وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً…”
ويقول نبيّنا ﷺ عندما سُئل: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك.

هذه ليست وصايا عابرة بل منهج حياة. فعلّموا أبناءكم أن البرّ لا يحتاج لمناسبة، ولا ليومٍ يُذكّرهم بفضلٍ لا يُنسى، ولا يُردّ.
برّ الوالدين دين، وأدب، ومروءة… لا مناسبة زمنية مؤقته تمر في لمح البصر، ونحتاج عام لتنذكر هذا الواجب والباب العظيم للجنة.

 

أ. ايمان المغربي
‏tem124@
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop