بالنسبة لي عندي قناعة راسخة لا تقبل الجدل ان المدخن أناني يحب نفسه لدرجة استعداده للتخلي عن الكل ولتجاوز كل الخطوط في سبيل سعادته الزائفة التي يعيشها لـ لحظات اثناء تعاطيه الدخان.
في لحظات السكون والهدوء أثناء جلسات الأصدقاء تسمع صوت الولاعة ، شرارة السعادة بالنسبة له وبداية التنغيص لغيره ممن لم يدرك حجم السعادة في النيكوتين للأسف انني ممن لم يدرك تلك السعادة والحقيقة لا اسعى لإدراكها لبقية حياتي، لأسباب كثيرة وهنا سأذكر اسباب قد لا يذكرها الغير مدركين للسعادة الاتيه من النيكوتين من باب الذي لا تردعه الاضرار الصحية والماديه على نفسه لن يرتدع لما سواها.
الاسباب التي اقصدها وهي كما ذكرت بعيده عن الاسباب الصحيه و الماديه اسباب تتعلق بما يظهر للناس من علامات للمدخن فأنا لا افهم كيف يتقبل ذلك المدمن على النيكوتين شكل أسنانه وفمه فالنهايه هذه الصورة التي يريد ان يظهر بها أمام الناس وهذا خياره الشخصي وليس لنا علاقه لكن ما لا استطيع تصور كيف للمدخن ان يسير بين الناس برائحته الواضحة الفاضحة والتي قد يتداركها بعض المدمنين (على النيكوتين) بعطر وهم نسبة لا تذكر ومن تلك النسبة نسبة اخرى اقل يضع عطر (عليه القيمة) يعني بعضهم يضع عطراي تبرية ذمه يعني وينطبيق عليه القول (رخيص ومخيس)، اتصور لو استطاع المدمن على النيكوتين ان يشم الرائحه التي نشم لـ حقد على نفسه وهذا السبب متعدي و احد اهم أسباب نفور الناس الطبيعيين منه فالرائحه تنتقل وتنشر عبقها القذر في المكان وحضرة المدمن في نشوة تعاطيه لا يدرك انها مؤذيه بل ويستغرب حين يفيق من نشوة الثواني البسيطه من انزعاج من حوله مبرراً ذلك أن الضرر يقع عليه وحده، كثيراً يخطر بتفكيري أن أقول في تلك اللحظة لذلك المدمن (أنت مضر) وتردعني عوامل منها السن والمكانة و الحيا، قد يقول قائل لماذا لا تبتعد عن المدمنين وتتركهم في إدمانهم حتى لا تشم روائحهم؟
الجواب بسيط استطيع لكن يترتب على ذلك انقطاع تام عن المجتمع فالمدخنين (مدمني النيكوتين) في ازدياد كبير وفي كل حين ينضم لهم عضو جديد فالمطلوب مني ان اعيش بعيداً وحيداً، عدد غير المدركين للسعادة في النيكوتين قليل بل بدءت أشعر أنهم أقليه و قد تندثر مع مرور الوقت.
مدخنو زماننا أشد أنانية من مدخنو الماضي الذين كانوا يراعون شي من الشعور لدى غيرهم بل وبعضهم يشعر بالاحراج والحياء, اما مدخنو اليوم فينطبق عليهم المثل (شين وقوي عين) يعني أنت يا من لا تدخن وكنت شريك في السكن أو يجمعكم مجلس أو استراحه بـ (حريقه)، ولسان حالهم نحن ومن بعدنا الطوفان.
أ. خالد المسندي
@anazi_85
عضو جمعية إعلاميون