مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

“التعصب الرياضي” بين الأندية لا يخدم الوطن

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث الرياضية وتزداد فيه المنافسة، يبرز التعصب كأحد أبرز التحديات التي تُضعف جمال الرياضة وتُشوّه رسالتها الحقيقية. فبدلًا من أن تكون المنافسة وسيلةً للمتعة والتقارب، تتحول في بعض الأحيان إلى ساحةٍ للجدل والانقسام، وهو ما يتنافى مع روح الرياضة القائمة على الاحترام والتقدير.

إن تمثيل الوطن لا يرتبط باسم نادٍ أو لاعبٍ بعينه، بل هو مسؤوليةٌ وشرفٌ يحملها كل من يرتدي شعار البلاد، سواء في بطولةٍ كبرى تحظى بمتابعةٍ عالمية أو في منافسةٍ صغيرة لا تلقى ذات الزخم الإعلامي. في كلتا الحالتين، يبقى الهدف واحدًا: رفع راية الوطن وتحقيق ما يُسعد جماهيره.

من هنا، يصبح الدعم واجبًا لا خيارًا. دعم كل من يمثل الوطن يعكس وعي الجماهير ونضجها، ويمنح اللاعبين الدافع لتقديم أفضل ما لديهم. فالتشجيع الصادق لا يتجزأ، ولا يجب أن يكون مشروطًا بالانتماءات الضيقة أو النتائج المؤقتة.

كما أن الابتعاد عن التعصب يسهم في خلق بيئةٍ رياضيةٍ صحية، تُشجع على التنافس الشريف وتُعزز من قيم الوحدة والانتماء. فالوطن أكبر من أي ميول، وأسمى من أي خلافٍ رياضي.

وتبقى الرسالة الأهم: اتركوا التعصب جانبًا، وامنحوا دعمكم لكل من يحمل اسم الوطن؛ لأن الوقوف خلف ممثلي البلاد، في كل المحافل، هو انعكاسٌ حقيقيٌّ للولاء والانتماء.

 

علي العبدالكريم
@f4lbb44221
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop