في اليوم العالمي للتوحد، لا يُقاس الإنسان بمدى تشابهه مع الآخرين، بل بقدر تميّزه الذي يضيء العالم من زاوية مختلفة؛ زاوية لا تُرى إلا حين نتعلم أن ننظر بقلوبنا قبل أعيننا.
هنا، لا يكون الاختلاف عائقًا، بل نغمةً أخرى في سيمفونية الحياة. ومنه تولد الحكايات الأكثر صدقًا، وتتشكل أرواح ترى العالم بعمقٍ ونقاء.
إنها دعوة لمدّ الجسور نحو الفهم بدل الأحكام، وإلى الاحتواء بدل الإقصاء؛ لنصنع مساحات آمنة ينمو فيها كل طفل كما هو، دون أن يُطلب منه أن يشبه أحدًا، بل أن يكون ذاته بكل ما تحمله من تميّز.
في هذا اليوم، لا نحتفي بالتوعية فحسب، بل نحتفي بالإنسان؛ بالاختلاف الذي يمنح الحياة معناها، وبالقدرات التي لا تُقاس بالمقاييس المعتادة، بل تُكتشف حين نؤمن أن لكل روح طريقها الخاص نحو الإلهام.
ويصادف يوم الخميس 4 شوال 1447هـ، الموافق 2 أبريل 2026م، اليوم العالمي للتوحد؛ ليبقى تذكيرًا بأن الجمال لا يأتي من التشابه، بل من الاختلاف الذي يجعل العالم أكثر إنسانية.
سعود العايش
@iamjest4you
عضو جمعية إعلاميون